إقليم تاونات : بعض مزارعي “القنب الهندي” يسيطرون على منابع المياه، السيبة واستنزاف المياه إلى متى؟
عادل عزيزي
أمام تزايد عمليات حفر الآبار بطرق غير قانونية و استعمال محركات ضخمة لضخ المياه من طرف بعض لوبيات الكيف، عادت من جديد موجة الاستنكارات لهذه التصرفات من طرف سكان الجماعة القروية تافرانت التابعة ترابيا لإقليم تاونات وبالضبط منطقة الواد ازهار، للتنديد بما آلت إليه أوضاع المياه بالمنطقة التي تراجع منسوب مياهها وجف بعضها.
و حسب مصادر محلية، فإن المزارعين قد سطوا على نقط الماء لضخ و لسقي حقول الكيف، و هو يتسبب في تجفيف هذه النقط وحرمان سكان المنطقة من مياه الشرب لأنفسهم ولماشيتهم.
وأوضحت مصادر “افلاش 24” أن مزارعين يستعملون مضخات كبرى لجلب المياه إلى مزارعهم وملء خزانات واستعمالها عند الحاجة.
و حسب نفس المصادر، فإن درك الوردزاغ، قد حجز بتاريخ 1/7/2024 على عدة محركات تستعمل لضخ الماء و سقي حقول الكيف.
ورغم العديد من الشكايات التي وجهها المتضررون للسلطات المحلية، من أجل التدخل للتصدي لمزارعي القنب الهندي (الكيف)، فإن المزارعين لا زالوا يستنزفون الفرشة المائية، خاصة، خلال السنوات العجاف، كما هو الحال، خلال السنة الجارية.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأشخاص الذين يتزعمون الحركات الاحتجاجية للسكان تلقوا تهديدات من قبل بارونات المخدرات، الذين تربطهم علاقات بالمزارعين، إذ أن بعضهم يكترون أراضي ويزرعونها بالقنب الهندي ويوظفون أشخاصا من المنطقة، من أجل الإشراف على حقولهم والعناية بها إلى حين حصد المحصول وتهييئه لتحويله إلى منتوج “الحشيش”.
وتحول مزارعون بعدد من الدواوير بالمنطقة إلى زراعة القنب الهندي، التي تضمن لهم الحصول على الماء.
ويعمد نافذون في زراعة الكيف إلى حفر آبار عميقة بمحاذاة المنابع الطبيعية للمياه، بدون موجب حق أو ترخيص وجر المياه بواسطة الخراطيم إلى مزارعهم، مما أدي إلى جفاف هذه المنابع، وبالتالي حرمان المواطنات والمواطنين وماشيتهم من الماء.
وأفادت المصادر ذاتها أن السكان يفكرون في تنظيم أشكال احتجاجية من أجل لفت انتباه المسؤولين إلى تجاوزات مزارعي القنب الهندي، والتصدي إلى الاستغلال المفرط للمياه.