جماعة دار بلعامري إقليم سيدي سليمان الواقع والأفاق.
ادريس بنيحيى
عندما تسيد المشهد السياسي العامري،نسبة لدار بلعامري قلعة الشهداء والمناضلين،الذي طالما صمدوا في وجه الغزاة الفرنسيين،ثلة من الشباب ٱستبشرنا خيرا وقلنا لعل القرية بتسمية أهلها قد تعرف منعطفا ٱستثنائيا بعدما ظلت هذه الجماعة الغنية بثرواتها كبقرة حلوب حسب ما يدعيه البعض ،هذه الجماعة التي أضحت فقيرة بعدما كانت تصنف من بين أغنى الجماعات الترابية على مستوى المغرب قاطبة،وهي التي تنعدم فيها خدمات المراكز الصحية سواء تعلق الأمر بالمركز أو المداشر المترامية على تراب الجماعة القروية،وقلة وسائل النقل المدرسي الذي يستطيع نقل تلاميذ الدواوير ومحاربة الهدر المدرسي وٱنعدام البنية التحية كالطرقات والمسالك الطرقية القادرة على فك العزلة عن العالم القروي. وهنا يطرح سؤال عميق وجوهري،ألم تستفد جماعة داربلعامري من الميزانية التي خصصتها الحكومات السابقة لهذا الورش؟ والذي ٱستفادات منه جماعات كثيرة بالمغرب.
بل مايستوقفك كثيرا شوارع القرية وإناراتها العمومية وعلامات تشويرها وحدائقها المنعدمة فكل هذه الأشياء تعتبر أولوية الأولويات ويجب الإنتباه إليها والعمل على صيانتها واستحداث مناطق خضراء كمتنفس للساكنة العامرية،وتفعيل دور دار الشباب،والتفكير في إحداث منصة لشباب كنظيرتها من المنصات التي تم إحداثها في جماعات قروية عديدة كل هذه الأمور يجب العمل من أجلها فهي لا تتطلب ميزانيات ضخمة ولا شراكات ولا مساطر بقدر ماتتطلب قليل من التنبه والنباهة من أجل خدمة جماعة دار بلعامري كجماعة لها تاريخها المحترم.
أما السوق الأسبوعي (مايصطلح عليه بسبت داربلعامري) فحدث ولا حرج،حيث كل المرافق منعدمة علما بأنه يدر دخلا على ميزانية الجماعة،مما يستوجب عليها أن تهتم بمرافقه وبحالة الطريق المؤدية إليه التي يندى لها الجبين،بالإضافة إلى محنة طلبة جماعة داربلعامري مع التنقل لمدينة القنيطرة من أجل الدراسة أليس بإمكان جمعيات النقل المدرسي بمعية الجماعة أن تخصص لهم حافلة تقلهم لمدينة القنيطرة؟وإلى غير ذالك من الحقوق البسيطة التي يجب على المجلس الجماعي العمل عليها وتبنيها ووضعها نصب الأعين،فالقرية غنية بكرمها قبل ثروتها وتستحق الأفضل مع نخبة سياسية شابة أنتجتها صناديق الإقتراع ووثقت فيها الساكنة،فكل هذه الحيثيات تضع المنتخب السياسي أمام المحك وأمام التاريخ ولازال الوقت أمامكم لكي تلبوا حاجيات وأولويات الساكنة وتكونوا في صلب ٱحتياجاتها وهمومها ومتطلباتها،هذه القرية التي طالما أنجبت طلبة وكوادر وأطر في مختلف التخصصات والمجالات،
وكم كنا سعداء يقول أحد أطر من أبناء المنطقة :” حين كانت تجمعنا الجامعة بهم،وهم الأتون من دوار “فجار” “وعين الشقف” “ولفكارنة” “وٱزهانة الرمل” وأولاد عبد الصادق…نحن كنا معكم قلبا وقالبا إبان الحملة الإنتخابية وٱستبشرنا فيكم خيرا حين توفقتم،فكونوا أهل خير رجاء،ولاتأخذوا كلامنا على محمل النقد بل خذوه على محمل الحب”.
إدريس بنيحيى