مكناس : القضاء ينصف المهندس المعماري الدكتور الشرقاوي ويلغي قرار التوقيف ويبعث بهمسة وفي طيها نصيحة للمجلس الجهوي
محمد الخولاني
لمع إسم المهندس المعماري عبدالسلام الشرقاوي حين عين رئيسا لقسم التعمير بعمالة مكناس ،وأشرف على إنجاز عدة مشاريع يرجع الفضل إليه في اقتراحها على الجهات المسؤولة آنذاك ،وخطا خطوات ثابثة في هذا الميدان لحبه لهذه المهنة حد العشق،فأبدع فيها ،مما جعله محط تقدير زملائه في المهنة، وتم انتخابه رئيسا للمجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بالجهة وأصبح نقيبا للمهندسين ، وبعد قضاء فترة معينة بالوظيفة العمومية ،استقال منها ليعمل حرا، واكتسب شهرة، وانهالت عليه الصفقات والأعمال من مختلف القطاعات العمومية والخصوصية، وهذا قد لا يروق البعض، وسيجلب له متاعب ، وبخاصة حين يحاول الاحتكام إلى القانون ويخرج إلى العلن بكل جرأة رافضا ما هو غير قانوني، وخارج الضوابط المهنية،فقط اجتهادا من البعض.
وقبل التطرق إلى موضوع الندوة الصحفية التي عقدها بحضور مجموعة من المنابر المحلية والوطنية ،لابد من الإشارة أنه فاعل جمعوي بامتياز انخرط في العمل الجمعوي منذ صغره بدء من جمعية الشبيبة المدرسية وهو تلميذ ،وسبق أن كان كاتبا عاما للجمعية الإسماعيلية الكبرى ،فضلا عن كونه منسقا للشرفاء الشرقاويين بالجهة، دكتور في مجاله ،له مؤلفات بعضها طبع وأخرى في طور الطبع والتدوين. وهو يرأس حاليا النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين للقطاع الخاص ،المقام لا يسعفنا لسرد منجزاته وأعماله وغيرها. كل هذا أهله ليكتسب خبرة وحنكة في مجال مهنته وفي مجالات أخرى ومن ضمنها القانونية والاقتصادية،وكان مستشارا وناصحا لمجموعة من زملائه.
واليوم أصبح يعاني مع المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بمنطقة مكناس حسب أدلى به من حجج ،خاصة بعد أن ظل يحتكم إلى القانون ويرفض كل ما خارج عنه، الشيء الذي جلب له متاعب وأدى به إلى توقيفه لمدة ستة أشهر فلجأ إلى القضاء :محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط التي أنصفته وألغت قرار التوقيف الصادر عن المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين. وهكذا تم الغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية متعلقة ب: الإجراءات المتخذة خارج النظم القانونية والشرعية والمتمثلة في :
– فرض مساهمات تكميلية _ الاستحواذ على دفاتر الأوراش_ التأشيرة القبلية على العقود_ فرض شهادات بينية_تسقيف عمل المهندس في 10مشاريع صغيرة شهريا.
والتي سارع المجلس الجهوي والمجلس الوطني وضعها موضع التنفيذ، في تنافس تام مع الضوابط القانونية المشروعة، متجاوزين المؤسسات المرجعية :
*الأمانة العامة للحكومة، وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، وزارة الداخلية،
هذا وقد ورد في بلاغ النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين للقطاع الخاص تنويرا للرأي العام المحلي والجهوية والوطني مايلي :
الرئيس المنتخب لمنطقة مكناس شخص متقاعد،وصاحب مكتب للدراسات المعمارية منذ تقاعده وخبير قضائي في شؤون الهندسة المعمارية والذي أنشأ حسب البلاغ في تنافس مع القانون المنظم للمهنة: مقاولة للإنشاء والبناء والتوريد ومواد البناء. ولازال الملف دائما حسب نص البلاغ راىجاةلحالة التنافس بمحكمة الاستئناف الموقرة لمكناس…الخ. إضافة إلى مجموعة من الإجراءات التي يتخذها والتي تعتبرها النقابة غير قانونية كما جاء في البلاغ الذي متوفر على نسخة منه وننشره رفقة المقال.
وأضاف رئيس النقابة الدكتور الشرقاوي أن النقابة ستصدى لكل الإجراءات الغير القانونية وفي حالة التمادي يبقى بيننا وبين الرئيس والمجلس يقول متحدثنا القضاء هو الفاصل بيننا .لأن دور ومهام هيئة المجلس الجهوي هي المواكبة للمهندسين المعماريين وخدمة المنتسبين للهندسة المعمارية والنهوض بها إلى غد مشرق ينشده الجميع بدل تبني دور هيئة ضبطية وزجرية والتسلط على اختصاصات المؤسسات الأخرى ،وتدبير شؤون القطاع حسب الأهواء ولأغراض أخرى …
وختم تصريحه بكون النقابة مستعدة للذهاب إلى أبعد نقطة في حالة تمادي واستمرار المجلس الجهوي أو بالأحرى الرئيس في تجاوزاته وعدم حرصه والتزامه بالقوانين بدل إبتداع قوانين لاعلاقة لها بمجال المهنة.
المأمورية والمهمة الملقاة على عاتق المجلس يقول مضيفنا هو العودة إلى تطبيق القانون والابتعاد عن كل ما يخلق مشاكل ومتاعب بل ومخاطر مع الزملاء ومع النقابة ومع مؤسسات أخرى كمجلس المنافسة الذي فرض غرامة ثقيلة، وكان من الأجدر أن يتراجع المجلس ويقف وقفة تأمل لمراجعة ما أقدم عليه وما ارتكبه من أخطاء قد تسيىء إلى الهيئة والقائمين عليها
انها همسة وفي طيها نصيحة يقول الدكتور عبدالسلام الشرقاوي قيدوم المهندسين المعماريين لعل القائمبن على المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين لعلهم يتعظون.
عقد الدكتور عبد السلام الشرقاوي، رئيس النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين للقطاع الخاص، مساء أمس الإثنين، ندوة صحفية لتسليط الضوء على الحكم القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، والقاضي ببطلان قرار توقيفه من طرف المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بمكناس.
واستعرض نقيب المهندسين المعماريين بالمغرب، خلال الندوة الصحفية، التي عرفت مشاركة منابر إعلامية محلية وجهوية و وطنية، مجموعة من القوانين التنظيمية المتعلقة بمهنة المهندس المعماري، مؤكدا أنها مهنة حرة شأنها شأن أطباء القطاع الخاص والصيادلة والمحامين، مشيرا في الوقت ذاته إلى تاريخ تأسيس هيئة أو المجلس الوطني للمهندسين المعماريين وفروعه بمختلف جهات المملكة.
وقال الشرقاوي، أن الهدف الأول من تأسيس الهيئة أو المجلس الوطني، هو خلق ممثل شرعي وقانوي للمهندسين المعماريين، كهيئة استشارية ومخاطب مع الجهات الرسمية، قصد تنزيل مختلف القوانين والقرارات التي لها صلة بقطاع التعمير عموما أو مهنة المهندس المعماري بشكل خاص، إضافة إلى كونها جمعية يجب أن تأخذ على عاتقها الدفاع والترافع عن قضايا وهموم المهندسين المعماريين، وليس تقويض نشاطه المهني الحر وتحول إلى أداة للرقابة والتأديب وسن قوانين وبدع مجحفة لا وجود لها حتى في الدول الشيوعية، تضرب في العمق تطور وإبداع المهندس المعماري، وتشجع على الكسل والخمول ، وتهدف إلى التضييق على المهندسين المعماريين خاص الشباب منهم في لقمة عيشهم، وذلك من خلال تقليص نشاط المهندسين المعماريين المتمسكين بمهنتهم والجادين في عملهم.
واعتبر نقيب المهندسين المعماريين بالمغرب في ذات التصريح، أن جل الإجراءات التي سنها المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بمنطقة مكناس، سيما تلك المعلقة بتقويض حرية المهنة والقطاع، وممارسة نوع من الوصاية على المهندسين من قبيل فرض مساهمـات تكميلية والاستحواذ على دفاتـــر الاوراش والتأشير القبلي على العقود وفرض شهـــادات بينية وكذا تسقيف عمل المهندس في 10 مشاريع صغيرة شهريا، ومعها القرارات التأديبية في حق المخالفين هي إجراءات خارج النظم القانونية والشرعية والدليل على ذلك الحكم القضائي الذي أنصفه وقضى بإلغاء قرار التوقيف الصادر في حقه.
في نفس السياق استغرب الشرقاوي، إصدار المجالس الجهوية مؤازرة بالمجلس الوطني للمهندسين المعماريين قرارات تنفيذية تأديبية، في تناف تام مع الضوابط القانونية المشروعة، متجاوزين المؤسسات المرجعية الشرعية المتمثلة في الأمانة العامة للحكومة و وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة و وزارة الداخلية.
وأكد قيدوم المهندسين المعماريين بالمغرب أن النقابة التي يرأسها كانت “حريصة على ان يكون مجلس منطقة مكناس والمجلس الوطني في مستوى المسؤوليات المهنية الأخلاقية الملقاة على عاتقهما حتى لا تجد النقابة نفسها ملزمة لمواجهتهما قضائيا ، على اعتبار ان القوانين المنظمة لا تجعل من هاته الهياة الجهوية او الوطنية هيئات ضبطية بل مجرد آليات أخلاقية مواكبة للمهندسين المعماريين وخدمة للهندسة المعمارية في تألقها الفني والفكري والابداعي ، الا انه وللأسف الشديد لم تجد النقابة آذانا صاغية لهذه الأهداف النبيلة ، حبا للتجبر والتسلط وامتهان أدوار لا علاقة للهيئة المهنية بها ، بحكم أن للبيت ربا يحميه الا وهو القانون والقضاء ولاشيء غيرهما”.
في الختام أكد الشرقاوي أن “النقابة بهذه المناسبة لتذكير الهيئة الوطنية بالانتباه الى الاخطار التي تهددها ان هي تمادت في تجاوز القوانين والنظم، وكان حري بها ان تحرص على الالتزام بالقوانين لما فرض عليها مجلس المنافسة غرامة ثقيلة بسبب خرقها للقوانين، وان الاستمرار في هذا النهج ستكون له عواقب اكثر من وخيمة”.