محلل سياسي موريتاني يشير إلى أن ما تعرض له ولد الغزواني في تندوف عمل مدبر.
نجيب اندلسي
“سلطان البان” المحلل السياسي والإعلامي الموريتاني المقيم بالمملكة المتحدة يقول: وأنا أتابع تفاصيل الحادث الذي تعرض له موكب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته للجزائر من مدينة تيندوف لدتشين المعبر الحدودي الرابط بين الجزائر وموريتانيا، والذي توفي خلاله حارس أمن وجرح آخر جروح وصفت بالخطيرة، حسب تتبعي لهذه القضية المثيرة والغامضة، وجدت عدّة مؤشرات تشير إلى فرضية أنّ الحادث عملية مدبّرة، مرجحة كثيرا، ربما كان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هدفا لجهة معيّنة، سأعالج معكم مجموعة من النّقاط التي يمكن الاستناد إليها في هذا الموضوع لتعزيز مصدر التشكيك هذا!!
أولا: وصول رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الجزائر في زيارة رسمية هي الثانية له منذ توليه الحكم عام 2019، من أجل تدشين مشروع اقتصادي مشترك بين الجزائر وموريتانيا، هو حدثا كبيراً جدا حظيّ باهتمام السلطات الجزائرية والموريتانية ، وتغطية إعلامية لافتة، كما رأينا عبر وسائل الإعلام الرسمية، بالتالي كان من المفترض أن نرى حجم التعاطي مع الحدث بروتوكوليا عندما يغادر الغزواني الجزائر باتجاه موريتانيا على شكل نشاط رسمي مماثل، وهذا الجانب غاب تماما، بل حدث صمت مطبق من كلا الجانبين، وهو أمر مريب.
ثانيا: الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يتميّز بكثير من العاطفة الصادقة ورجل تقليدي ، من المستحيل جداً حسب وجهة نظري، أن يقع حادث سير في موكبه الشخصي، ويحصد روحا بشرية، ويصاب آخر بجروح خطيرة، ويغادر غزواني على وجهة السرعة وبصمت، دون أن ينزل إلى مكان الحادث ويرسل من هناك رسالة تعزية ومواساة لذوي الضحايا والشعب الموريتاني، هكذا نعرف غزواني وتصرفاته، بالتالي فرضية أن يترك موكبه ويسافر عبر طائرة خاصة بتنسيق جزائري، تضع استفهامات كثيرة ، وأولوها طبيعة هذا الحادث؟
ثالثا: غياب التغطية الإعلامية عن موقع الحادث وتفاصيل ماالذي جرى بالضبط يجعل المتابع يتساءل عن السبب، ما نعرفه أن موكب رئيس الجمهورية يتحرك وفق مساحة أمنية كبيرة، ويقود المركبات الرئاسية رجال محترفون ومهرة جدا في القيادة عامل التّهور عندهم متنحيا، من النادر جدا أن يتعرضوا لحوادث سير بالمقارنة مع ما يحدث في الحوادث المرورية الطبيعية لدى المواطنين العاديين. كان من المفترض أن تتحدث وسائل الإعلام عن حقيقة الحادث ما الذي جرى بالضبط خصوصا أن هناك ضحية وجريح، هذا الجانب أيضا غاب تماما وكأن هناك من يريد أن يتم تجاوز الحدث باعتباره أمرا عاديا، ربما تكشف الأيام القادمة تفاصيل مهمة لا يعرفها الرأي العام حول هذه القضية، ما أريد أن أصل إليه هو التالي”شخصيا لست مقتنعا بفكرة الحادث المروري”.