المجلس الإقليمي لتاونات بدون مقر، مسؤولية من..؟
عادل عزيزي
توالت المجالس الإقليمية بإقليم تاونات، وتم تجديد مجالسها في كل ولاية انتخابية، وتعاقب على منصب الرئاسة عدة أسماء منهم من اعتزل المجال الانتخابي ومنهم ما لازال حاضرا في المشهد…، لكن الخلاصة البارزة التي يمكن استخلاصها من كل التجارب الماضية بذات المجالس الإقليمية، أن هذه المجالس فشلت في ضمان الاستقلالية لهذا المجلس من خلال بناء مقر خاص به، على غرار ما هو مرسوم على أرض الواقع بالعديد من الأقاليم.

فوجود مقر خاص بالمجلس الإقليمي له العديد من المقومات الإيجابية التي تجعله يشتغل في مسار إداري مستقل، قوامه خلق ديناميكية إدارية متواصلة وبشكل يومي،أما تواجده بمقر العمالة فيجعل أموره محاطة ببعض الخصوصيات التي تجعله وكأنه قسم من أقسام عمالة إقليم تاونات.
اليوم، يعيش المجلس الإقليمي لتاونات تجربة جديدة تجمع بين برلمانيين ومنتخبين كبار يمثلون تجارب مختلفة، وأنهم مطالبون حاليا بتحقيق ما عجز عنه السابقون، وبشكل خاص تحقيق مكسب مقر مستقل لذات المجلس الإقليمي، فهل يتوفقون في تحقيق هذا المكسب؟
من خلال تتبع لبعض الميزانيات المخصصة للمجلس الإقليمي لتاونات، كأن يتم عن تخصيص اعتمادات مالية ضخمة في أمور مثيرة، خاصة في الشق المتعلق بصيانة البنايات الإدارية والتعويض عن الأشغال الشاقة ” لمن لا يستحقها”.
ومن أبرز مفارقات وغرائب ميزانية المجلس الإقليمي لتاونات، كان يتم تخصيص اعتمادات مالية كبيرة تصرف بالكامل على صيانة البنايات الإدارية وأثاث المكاتب، رغم أن المجلس الإقليمي لا يتوفر على أي بناية إدارية رسمية خاصة به وجميع مكاتبه توجد داخل مقر عمالة تاونات.
ومنذ انتخابه قبل 8 سنوات ظل محمد السلاسي، رئيس المجلس الإقليمي لتاونات عن حزب الأحرار، يبرمج اعتمادات مخصصة لصيانة البنايات الإدارية، حيث يضع لهذا الأمر ميزانية كبيرة، رغم أن جميع مكاتب المجلس توجد داخل مقر عمالة تاونات، وهي كلها مكاتب تتوفر على تجهيزات وأثاث فاخر ولا تتطلب أي صيانة كما لو أنها مكاتب آيلة للسقوط، و تخضع صيانتها للميزانية العامة للعمالة الممولة من قبل وزارة الداخلية.
وأظهرت بعض وثائق ميزانية المجلس الإقليمي التضخم الكبير في أداء تعويضات الرئيس و نوابه على السفريات و الأكل، و أجور تعويضات بعض الموظفين والأعوان والمتعاقدين، رغم أن المجلس لا يحصي بدقة الموظفين التابعين له، بمن فيهم فئة الموظفين الأشباح، والذين لا يلتحقون بمقرات عملهم، وتصرف لهم شهريا رواتبهم وتعويضاتهم، ولا يضع المجلس أي تدابير إدارية لمراقبة عمل الموظفين ولا يتوفر على أي سجلات للتوقيع عن الحضور.
وإلى جانب تخصيص ميزانية سنوية لإصلاح بنايات إدارية، دون أن يكون المجلس الإقليمي يتوفر على مقر خاص به، يخصص رئيس المجلس الإقليمي ميزانية كبيرة للتعويض عن الأشغال الشاقة، رغم أن بعض الموظفين التابعين للمجلس الإقليمي يقومون بعملهم داخل المكاتب الفاخرة لعمالة تاونات، ولا تناط بهم أي أشغال شاقة.
اليوم، يواصل المجلس الإقليمي للولاية الحالية الاهتمام بأمور جد ثانوية ولم يعطي أي غهتما لبناء مقر خاص بالمجلس الإقليمي، لأنه حسب بعض المقربين به ” فالرئيس هاني مخبي فعمالة و معندو صداع و إيلا كانت شيء وقفة احتجاجية كتكلف بها السلطة، أما إيلا دار مقر خاص بالمجلس فكيجبد الصداع على راسو، و غيبقى في المواجهة المياشرة مع المواطنين”، لا تستغربوا فهذا هو تفكير غالبية مسؤولينا في إقليم تاونات.