عرقلة مشاريع المملكة بإفريقيا،هو سبب محاولة تصفية ولد الغزواني.
متابعة : نجيب أندلسي
لازالت حادثة محاولة اغتيال الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني تسيل الكثير من المداد ،وتوسع مواضيع النقاش والتحليل بين المحللين السياسيين والمهتمين بالشأن الإقليمي ،خصوصا فيما يخص العلاقات المغربية الجزائرية ،
فكما تمت الإشارة إلى ذلك في موضوع سابق، نجا الرئيس الموريتاني “محمد ولد الشيخ الغزواني”، أمس الخميس، من محاولة اغتيال داخل التراب الجزائري، تزامنت مع عودته من المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر في اتجاه تندوف، وهي العملية التي أسفرت عن مقتل حارسه الشخصي وإصابة آخر بجروح خطير، بسبب تعرض الموكب الرئاسي لطلقات نارية (وليس حادثة سير كما يروج له إعلام الجزائر).بحيث أنه بمجرد وقوع الحادث، كل الأصابع وجهت الاتهام مباشرة إلى المخابرات الجزائرية، بوصفها المسؤولة الأولى عن محاولة اغتيال الرئيس الموريتاني “محمد ولد الشيخ الغزواني” الفاشلة، داخل تراب الجارة الشرقية، لأسباب عدة، مرتبطة أساسا بالعداء الذي يكنه الكابرانات للمغرب، ورغبتهم المستمرة في عرقلة وإقبار كل مشاريعه الاقتصادية بإفريقيا.
ولد الغزواني وجد نفسه في هذا الصراع الجزائري المغربي وبشكل غير مباشر شكل عثرة للنظام الجزائري الذي حاول تصفيته ،
و يرى عدد من المحللين أن محاولة اغتيال الرئيس الموريتاني، هي عملية مدبرة من طرف جهاز المخابرات الجزائرية بتنسيق مع عناصر موالية للرئيس الموريتاني السابق “محمد ولد عبد العزيز”، القابع حاليا في السجن، على خلفية اتهامه في قضايا الفساد، مرتبطة بفترة رئاسته للبلاد.
كما يرى آخرون أن الجزائر كانت تهدف من خلال تنفيذ عملية اغتيال الرئيس الموريتاني، تحقيق هدفين أساسيين، أولهما، هو إعادة الرئيس السابق “محمد ولد عبد العزيز” الى سدة الحكم في موريتانيا، ومن ثمة إجباره على قطع كل العلاقات الدبلوماسية لبلاده مع المغرب، بما فيها إغلاق الحدود المغربية-الموريتانية، بهدف إفشال كل المشاريع التي يسعى المغرب إلى إنجازها في عمقه الإفريقي، والتي تتطلب مشاركة موريتانيا، لعل أبرزها مشروع أنبوب نقل الغاز من نيجيريا الى المغرب، إلى جانب رغبتها الكبيرة في عرقلة المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل الى المحيط الأطلسي.
ولتنفيذ كل هذه المخططات العدائية اتجاه المغرب، ترى عصابة الكابرانات، أن السبيل الوحيد والأوحد هو إسقاط نظام “ولد الغزواني”، وتعويضه بالرئيس السابق “محمد ولد عبد العزيز”، المعروف بعدائه للمغرب واستعداده التام لخدمة مصالح عسكر الجزائر، شريطة مساعدته في مغادرة السجن وإعادته إلى سدة الحكم في موريتانيا.
لم يكلف الرئيس تبون نفسه بإرسال برقية تعزية للرئيس الموريتاني في مقتل الحارس الشخصي للرئيس ولد الغزواني فوق الأراضي الجزائرية، هذا يؤكد أن شنقريحة وجبار مهنا وناصر الجن وراء محاولة الاغتيال، ومن غير المستبعد أن يكون المخطط يشمل اغتيال الرئيس الموريتاني وتبون.

العسكر وهو يتوجه نحو انتخابات رئاسية صعبة بات يفكر في عشرية سوداء بأي مخرج،المطلوب الأن الانتباه للزيارة التي سيقوم بها قيس سعيد إلى نواكشوط، عسكر الجزائر يريد الفوضى في المنطقة باستعمال كل الأوراق، وبعد عملية أمس رسم النظام العسكري أمرا أساسيا هو أن التنظيمات الإرهابية عادت من شمال مالي إلى الجزائر، بمعنى أن العسكر استرجع تنظيماته الإرهابية وسيستعملها في كل الاتجاهات، البداية من تندوف والانتشار سيكون في كل مناطق الجزائر.