مراكش.. جمعية أركانة للتنمية البشرية تنظم موائد الرحمن بمقاطعة سيدي يوسف.
فلاش 24/ فاطمة دناوي.
تعد موائد الرحمن مظهرا اجتماعيا إنسانيا يشهده المجتمع المغربي خلال شهر رمضان المبارك، كما هو الشأن بالنسبة لباقي المجتمعات العربية الإسلامية.
وموائد الرحمن تعكس قيم الجود والكرم والتلاحم والترابط الاجتماعي بين المغاربة، كما تعد مجالا لخلق المودة والمحبة والتعارف بين أناس يجتمعون على تلك الموائد، ويسعدون بأنس بعضهم لبعض، وهي فرصة للإحسان والبر بالفقراء والمساكين .
وتجدر الإشارة إلى أن أن مائدة الرحمن قد شهدت تطورا في الآونة الأخيرة يساير متطلبات العصر، حيث لم تعد منحصرة فقط في تلك المائدة المعدة التي يأتي إليها الصائمون لتناول محتوياتها، بل تجاوزت ذلك إلى وجبات تعد وترسل الى الفقراء في البيوت،أو توزع على المستشفيات ودور الأيتام والمسنين، وأيضا تقدم للمارة في الشوارع وقت الافطار.

وفي هذا الإطار، ومن خلال تصريح للسيد الحسين العصام “الكاتب العام لجمعية أركانة للتنمية البشرية” لجريدة فلاش 24، فإن هذه الجمعية التي تترأسها السيدة السعدية بادي، تشرف على تنظيم هذا العمل الخيري -موائد الإفطار – منذ سنة2012، حيث يناهز عدد المستفيدين الذين يقبلون على موائد الافطار 600 شخص،
كما تتكلف الجمعية بنقل وتوزيع 150 وجبة على أولئك العاجزين عن الحضور . كما يستفيد 70 طفلا من وجبة إفطار متكاملة يراعى في إعداد مكوناتها خصوصيات الطفل وحاجياته الصحية.
هذا و حري بالذكر، أن الجمعية تقوم بعمليات أخرى خارج شهر رمضان كتوزيع أضاحي العيد على المحتاجين، وكتنظيم حفلات الختان بشكل يراعي التقاليد المغربية وإحياء الثراث، بالإضافة إلى مساعدة الأسر المغربية المعوزة في كراء محلات السكن، وكذا دعم جمعيات أخرى من خلال تقديم الدعم المالي لها.
زيادة على ذلك فإن من بين اهتمامات الجمعية تقديم مساعدات للمدارس تتخذ أشكالا مختلفة(توفير دراجات هوائية للمتعلمين، توفير نظارات بصرية بعد إجراء التشخيص الطبي..).
كما تقوم جمعية أركانة بتنظيم أنشطة رياضية ثقافية، ودعم الجمعيات التي تعنى بالشأن الرياضي للطفل.
أما على الصعيد الدولي، فإن السيدة السعدية بادي، رئيسة الجمعية السالفة الذكر، لم تتوان في تقديم الدعم والمساعدات خارج الوطن، في العديد من الدول كالهند وأمريكا والهونكوك وغيرها، مما ينم عن روح المواطنة والتشبع بالقيم الإنسانية النبيلة.
