ازيلال : احتلال السكن الإداري بدون موجب قانوني دفع بمناضلي الاتحاد الإقليمي إلى تنظيم وقفة احتجاجية

0 401

 

م اوحمي
كما هو معلوم، يعتبر السكن الإداري أحد مظاهر اهتمام الإدارة بالمورد البشري، فهو امتياز يمنح للموظف بحكم موقعه الاعتباري وبحكم مهامه المرتبطة بتدبير المرفق العمومي، يخول له الانتفاع بالمسكن لمدة أقصاها إحالة الموظف على التقاعد أو انتهاء علاقته بالإدارة كالإعفاء والانتقال…
وفي هذا الصدد، نجد المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء بأزيلال تتوفر على مجموعة من المساكن الإدارية والوظيفية خصصت لها من الأملاك الخاصة للدولة، لإسكان موظفها وتشجيعهم على القيام بمهامهم في أحسن الظروف وإعمار هذه المدن النائية التي تعاني من قساوة المناخ خصوصا في فصل الشتاء ووعرة المسالك الطرقية.
غير أن، ظاهرة احتلال المساكن الإدارية بدون سند قانوني أساءت إلى هذا الامتياز الإداري وأصبحت تعرقل السير العادي لنشاط الإدارة، مما يتعارض مع الأهداف التي وضع من أجلها ويدفع الإدارة في غالب الأحيان إلى القضاء من أجل إفراغ تلك المساكن المحتلة.

وهذا حال المساكن الإدارية بهذه المديرية التي تعرف كل مظاهر الاحتلال الغير قانوني بحيث نجد ما يلي:
*بالنسبة للمساكن الإدارية الغير قابلة للتفويت:
هناك مجموعة من الموظفين حصلوا على التقاعد، ظلوا محتلين للمساكن الإدارية، رغم إنذارهم وعلمهم أن تلك المساكن غير قابلة للتفويت.
*بالنسبة للمساكن الإدارية القابلة للتفويت:
– هناك فئات من المتقاعدين يتوفرون على مساكن خاصة داخل مدينة أزيلال وظلوا محتلين لهذه المساكن.
– هناك متقاعدون أغلقوا المساكن الإدارية، التي منحت لهم وهاجروا إلى مدن أخرى ويستعملون هذه المساكن فقد لقضاء العطل والتنزه.
فئات أخرى من المتقاعدين أو ذوي حقوقهم لجأوا إلى تغيير معالم المساكن الإدارية التي منحت لهم، كأنها ملك خاص لهم، رغم علمهم في عدم أحقيتهم في ذلك.
هناك فئات أخرى من المتقاعدين، استفادوا من مشاريع سكنية أنجزت من طرف مؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة للوزارة، وتم تفويتها لهم بثمن رمزي.
وفي ظل هذه الأوضاع المزرية للمساكن الإدارية، التي توضح كل أشكال التعسف والاحتلال الغير قانوني كما سبقت الإشارة إليها، هناك مجموعة من الموظفين الجدد الذين تم تعيينهم في هذه السنوات الأخيرة لسد الخصاص الذي تعرفه هذه المديرية على مستوى الموارد البشرية يرغبون في الحصول على هذا الامتياز الإداري، إسوة بباقي الموظفين الآخرين العاملين بهذه المديرية.
وحرصا من المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء بأزيلال على المساواة في الاستفادة من الامتيازات الإدارية الممنوحة للموظفين، لجأت إلى القضاء بعد أن استنفذت كل الوسائل الودية والقانونية، لإخراج المحتلين بدون سند قانوني، استنادا إلى المذكرة الوزارية رقم 7101 بتاريخ 8 نونبر 2017 عن وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، التي أكدت أن للإدارة الحق في الاحتفاظ بهذه المساكن متى رأت ضرورة لذلك لغرض إسكان الموظفين النشيطين، أما عن مسألة تفويت المساكن لمن يشغلها فإنها على سبيل الجواز طبقا للمادة الأولى من المرسوم 18 غشت 1987.
كما استندت المديرية على المذكرتين الوزاريتين رقم 2120 بتاريخ 11 مارس 2014 و رقم 31 بتاريخ 04 غشت 2014، المتعلقتين بتدبير المساكن الإدارية، التي من خلالهما قامت بتوجيه إنذارات للمتقاعدين وذوي الحقوق من أجل القيام بإجراءات البيع لمن يرغب في الاقتناء بالنسبة للمساكن الإدارية القابلة للتفويت، لكنهم تقاعسوا، ولم يتم القيام بالإجراءات إلا من طرف واحد منهم، الشيء الذي يزكي عدم رغبتهم في الاقتناء من جهة وعدم وجود صعوبات في مسطرة التفويت من جهة أخرى.
لهذا وفي ظل حاجة المديرية إلى هذه المساكن الإدارية لإسكان الموظفين الجدد الذين يبلغ عددهم 19، لجأت إلى القضاء كما سبقت الإشارة عن طريق رفع دعاوى استعجالية لطرد المحتلين بدون سند ونظرا لعدالة ومشروعية هذه المسألة التي قامت بها المديرية الإقليمية، فقد صدر أمر استعجالي في حق أحد المحتلين من أجل طرده من المسكن الإداري، أما باقي الملفات لا زالت رائجة أمام القضاء، في انتظار أوامر عادلة ومنصفة لفائدة المديرية في استرجاع هذه المساكن والحفاظ عليها لإسكان الموظفين النشيطين.
ورغبة المديرية في استرجاع المساكن الإدارية المحتلة، صاحبته مجموعة من التصرفات اللاقانونية، التي لجأ إليها بعض المحتلين لهذه المساكن، بما يتنافى ودولة الحق والقانون التي كرسها الدستور المغربي ومن أبرزها:
اللجوء أحيانا إلى التهديد والتخويف في حق المناضلين عن هذا الملف من أجل التخلي عنه.
اللجوء من فينة إلى أخرى إلى نشر الأخبار الكاذبة في الجرائد الإلكترونية، من أجل تضليل الرأي العام المحلي والوطني وأحيانا تصاحبها افتراءات على المسؤولين، كما هو الشأن بالنسبة للخبر الذي تم نشره مؤخرا في إحدى الجرائد الإلكترونية، الذي جاء في مضمونه أن السيد العامل على إقليم أزيلال سوف ينهي الاحتقان بخصوص المساكن الإدارية عن طريق سحب الملفات من المحكمة والتخلي عن تنفيذ الأوامر الاستعجالية في حق من صدر في حقهم الحكم بالإفراغ وهذا الأمر مجانب للصواب، بحيث أن الدستور المغربي كرس فصل السلط (السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، السلطة القضائية)، وبالتالي لا يحق التدخل في القضاء من طرف أي سلطة والملك نصره الله وايده، هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية.
وقد عاقب القانون الجنائي وكذلك قانون الصحافة والنشر، على نشر الأخبار الزائفة بحيث استوجب التحري والدقة قبل نشر الخبر في الفصل 72 منه.
وخلاصة القول ونظرا لعدالة ومشروعية مطالب الموظفين النشيطين العاملين بالمديرية، نطالب من كل الجهات والمسؤولين والجمعيات الحقوقية والنقابات، مساندتنا في الحصول على مطالبنا وما ضاع حق وراءه طالب.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.