ايفران: منتجع ميشليفن يرتدي سلهامه الثلجي

0 486

 

حدو شعيب

يعد منتجع ميشليفن الواقع بإقليم ايفران أحد المواقع الساحرة والجذابة خلال الموسم الشتوي، لاسيما عندما ترتدي مدينة ايفران معطفها الثلجي لاستقبال الساكنة المحلية والزوار على حد سواء.

 

وتقع محطة ميشليفن في قلب سلسلة جبال الأطلس المتوسط على مقربة من مدينة ايفران، وتساهم في تنويع العرض السياحي المحلي، لاسيما بالنسبة لرواد التزحلق على الجليد، أو أولئك الذين يبحثون عن مناظر طبيعية خلابة للاستجمام والترفيه.

 

وبعيدا عن ممارسة رياضة التزحلق على الجليد ورياضات الشتاء، تتيح ميشليفن سلسلة من الأنشطة الأخرى (المشي على الأقدام، صيد الأسماك، اكتشاف طبيعي )، كما تعد أحد أعلى المحطات للتزحلق المحلية وملاذا لعشاق الرياضات الشتوية.

 

ويتوفر هذا الموقع على مؤهلات كبيرة “غير مستغلة”، لاسيما خارج فترات تساقط الثلوج، ينضاف إليها ضعف الإقبال المسجل خلال الأشهر الأخيرة، بسبب الظرفية الاستثنائية الناجمة عن كوفيد-19، وسط آمال من الساكنة المحلية والزوار في مستقبل قريب وأفضل.

 

وفي اتجاه الطريق المؤدية إلى محطة ميشليفن ، ينتصب سد لعناصر الدرك الملكي التي تسهر، رغم برودة الأجواء وقساوتها، على تنظيم السير والتثبت من توفر الزوار على رخصة جواز التلقيح وكذا التأكد من عدم إعاقة الثلوج الولوج نحو محطة ميشليفن .

 

 

ولا يتردد أبطال الواجب الوطني في تحسيس وتنبيه المواطنين الراغبين في الصعود إلى محطة ميشليفن ، إزاء ضرورة أخذ الحيطة والحذر، مع تذكيرهم عند حلولهم بعين المكان، بأهمية التقيد بالتدابير الوقائية المعتمدة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وعلى امتداد الطريق المؤدية لميشليفن، سلسلة من المناظر الخلابة والألوان الزاهية، وقرى في أعالي الجبال، وعيون وأشجار مغطاة بالثلوج، تحت سماء قليلة السحب إلى غائمة، تعطي للمتأمل نظرة عن أصالة وغنى الطبيعة المغربية.

 

ومع الاقتراب إلى المحطة، يسود صمت فريد في قلب طبيعة مضيافة وخلابة، يكسره في بعض الأحيان صوت بعض منابع المياه أو نداء للساكنة المحلية مرحبة بالزوار أو بسمة تلقائية على محيا الأطفال الصغار الذين لا يترددون في تحية المارة، في مشهد يجسد لبساطة الساكنة المحلية وحفاوة استقبالها وكرمها وحبها للآخر.

 

وعند الوصول إلى المحطة، يبدو المشهد جميلا وجذابا، لاسيما إذا تزامن مع التساقطات الثلجية التي يصل سمكها إلى 30 سنتمترا، معبأة الوسائل اللوجستيكية للمصالح الجماعية لتسهيل توقف السيارات وإزاحة الثلوج عن المسار المخصص للراجلين.

 

ويتواجد بالمحطة مدربون يشرفون على تلقين أبجديات التزحلق على الجليد للزوار، وكذا مكتري أدوات التزحلق والباعة الجائلين الباحثين عن زبناء محتملين، بهدف توفير قوتهم اليومي خاصة في ظل هذه الظرفية الصعبة بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 و الجفاف .

 

وتتواجد بالمحطة أيضا، مقاهي صغيرة ومطاعم تتيح للزوار، بعد حصة من التزحلق، تذوق أطباق تضم على الخصوص، الطاجين التقليدي المطهي على الفحم والمحضر بلحوم حمراء أو بيضاء وخضر محلية طازجة، أو طبق مشويات مقدمة مع الشاي.

 

وفي هذا الصدد، عبر مسير أحد المقاهي بميشليفن، عن فرحه بعودة الثلوج لهذه المحطة ، مشيرا إلى أن هذا الموقع الجميل يحتاج، أكثر من أي وقت مضى إلى اهتمام خاص من لدن مختلف الفاعلين.

 

وأشاد المصدر ذاته في تصريح لفلاش 24، بالجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين للتخفيف من تداعيات الأزمة الصحية وتمكين الموقع من استعاد ديناميته وجاذبيته، معبرا عن أمله في قرب انتهاء الجائحة واستعادة ميشليفن لرونقها السابق وتمكن الساكنة المحلية من تحسين مداخيلها بعد سنة صعبة.

 

بدوره، أكد الفاعل الجمعوي ومدرب في التزحلق، على الجليد بميشليفن، أن التساقطات الثلجية الأخيرة على مستوى المحطة خلفت حالة من الفرح والرضا لدى الساكنة المحلية التي تعلق آمالا كبيرة على عودة الحياة إلى طبيعتها في هذا الموقع، بعد إطلاق عملية التلقيح. و منوها

بالجهود المبذولة من قبل السلطات الإقليمية قصد صون سلامة الساكنة المحلية إزاء مخاطر موجة البرد، داعيا سائقي السيارات المترددين على ميشليفن إلى توخي الحيطة والحذر واحترام قانون السير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.