تداعيات تفاقم الفساد ..والنموذج التنموي الجديد!! “سوء الفهم الكبير
مكناس :فلاش 24
بوح القلب : حسن لحبيبي.
___________________
* لن نأتي بجديد إذا ما قلنا أن المغرب قطع أشواطا هامة في مجال تخليق الحياة العامة..كما لاينكر إلا جاحد ما تحقق من إصلاحات حقيقية في اطار محاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام..
لكن ما الذي يربط بين الفساد ..و قدرته على الحفاظ على توازنه داخل المنظومة المجتمعية رغم كل أشكال العنف الممارس ضده !!؟ ..
يخطئ من يظن أن المغاربة ذاكرتهم ضعيفة .. بالأمس، تابعنا محاكمة “عليوة” مدير القرض العقاري والسياحي _السابق_ الإبراهيمي المدير العام السابق لشركة كوماناف ،وعبد الحنين بنعلو المدير السابق للمطارات …
فهل الحكومة الحالية لديها آلية محاربة الفساد ..هل لها القدرة على تسريع المساطر واتخاد الإجراءات الضرورية في حق المفسدين ..فالمعركة الجوهرية في ظل النموذج التنموي الجديد كمشروع ملكي للنهوض ببلادنا و تنمية اقتصادها وتطوير قدراتها في مواجهة التحديات التي تواجهها الآن هي مكافحة الفساد والتصدي لاقتصاد الريع .. وفي غياب إرادة حقيقية للقطع مع الفساد بكل تجلياته وعدم ترجمة مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع عبر إجراءات وتدابير قانونية ومؤسساتية عملية والقطع مع الإفلات من العقاب واعتماد مقاربة تنموية حقيقية ترتكز على العدالة المجالية والحكامة الجيدة ،تلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الوطني وتساهم في تدهور الخدمات العمومية من صحة وتعليم وشغل !!!
الم يحن الوقت ،بعد لتعرف كل الملفات المطروحة على أنظار قضاء المملكة طريقها للحسم والنطق بالأحكام وتنفيذها عوض تمطيط مسار المحاكمات وإطالة عمرها ..الى درجة يشعر معها المغاربة ان لا جدوى من انتظار القصاص ممن سرقوهم ونهبوا أموالهم ..
ولأننا مع الدستور الجديد ولجنا مرحلة تقترن فيها المسؤولية بالمحاسبة ..ولأننا في دولة الحق والقانون ،فإيمان المغاربة بدور القضاء المستقل والنزيه في تكريس دولة العدالة وتطبيق القاعدة الدستورية “الناس سواسية أمام القانون” ..إيمان قوي ..لذا يجب تجنب البيروقراطية ..والاعتبارات السياسية والتخفي وراء الحصانات …!!؟