٩الاستاذ جمال الحداوي يكتب الجزء الثاني من قصة العم البخروني المحيرة

0 393
نعم لقد كان عدد كبير منا يقبل مشاركة العم البخروني وجبة الفطور اوالغذاء او العشاء، ولم يكن الرجل يبخل علينا بشيء ونحن أيضا صرنا لايحلو لنا الأكل والشرب في بيوتنا ،لأن الرجل أصبح بين عشية وضحاها يوسع دائرة محبيه ،فأنا شخصيا والذي كنت لا أقبل ان اتناول طعامي رفقة أحد من كثرة شكوكي وظنوني بأن من يريد مشاركتي الطعام والشراب لم يغسل يديه جيدا ولم يفرك أصابعه بالماء والصابون بما فيه الكفاية.
نعم لقد كتب مهووسا بهذه العادة المخيفة مدة زمنية، غير ان الشيخ بحكمته وتبصره علمنا أبجدية تقاسم الأشياء الجميلة في الحياة، فقال لنا ذات يوم نحن، \ المسلمين\ نأكل جماعة ونصلي جماعة ونحج بيت الله الحرام جماعة ونصوم جماعة، ليعقب اخي لطفي الذي كان يدرس في الإعدداي قائلاً،، ولكن عمي الشيخ لم افهم كيف نصوم جماعة؟ فرد عليه عمي الشيخ قائلا،، يقول تعالى قي كتابة العزيز،،{ ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلهم اياما معدودات }
صدق الله العظيم
وأضاف عمي الشيخ البخروني قائلا،، كل المسلمين في العالم يصومون شهر رمضان أجمعين ولو كانوا في بلد غير مسلم مع فارق يوم أو يومين فقط، فرد عليه اخي لطفي قائلا.،صحيح ياعمي البخروني كلامك صحيح وانا متفق معك فيما تقوله،
فقال عمي البخروني اليوم إنشاء الله سأحكي لكم حكاية رجل تعامل مع والده بطربقة قاسية والعياذ بالله، ولكنه لقي نفس المصير من ولده هو ايضا ، بحيث حمل الشاب أباه العجوز الى منتصف الجبل ثم تظاهر بالعياء وترك أباه ينزلق ليقع عند قدم الجبل في السفح، فهرول الناس نحو العجوز مولولين ولما تحلقوا حوله وجدوه يضحك رغم جروحه المتعددة، فقالوا للشاب ألا تستحيي، فلماذا فعلت بوالدك هذه الفعلة النكراء، ؟ فردعليهم الأب قائلا، ، دعوه وشأنه من فضلكم فمهما فعل فإنه قد كان رحيما بي، أما أنا فلم اكن رحيما بوالدي الذي هو جد إبني هذا لأني رميت به من أعلى الجبل، أما ولدي هذا فقد رمى بي فقط من منتصف الجبل، وكما يقول المثل فكما تدين تدان.
 إنها قصة فيها حكمة عظيمة وعبرة لكل الناس في كل مكان وفي كل زمان.
 لهذا فالمطلوب منكم يا أولادي الصغار أن تحسنوا التصرف مع بعضكم ومع والديكم ومع جيرانكم، لأن نبينا الكريم اوصانا خيراً بالجار، فقلت عمي الشيخ من فضلك أتحفظ حديثا شريفا للرسول صلى الله عليه وسلم عن الجار؟ لقد شرح لنا الأستاذ السي عبد العزيز كيسي الكثير عن حقوق الجار في الإسلام، فقال عمي الشيخ نعم الأستاذ هذا بارك الله فيه وفي ذريته واهله وذويه وجعلهم من السعداء المخلصين الأوفياء وأبعد عنهم الهم والغم والحزن الى يوم الدين فقولوا اللهم أمين،
اللهم ٱمين واستطرد الشيخ قائلا إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اوصانا خيراً بالجار بحيث يقول صلى الله عليه وسلم في حديثه النبوي الشريف
أتدرون ما حق الجار إن استعان بك اعنته، وإن إستقرضك أقرضته، وإن مرض عدته، وان اصابه خير هنأته، وان اصابته مصيبة عزيته، ولا تستظل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ،، }
أرأيتم يااعزائي، فضل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم علينا وعلى كافة البشر كم هو عظيم فلنصل عليه ونسلم تسليما فقولوا معي اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما،
وأضاف الشيخ مرحبا بكم جميعا فلنتناول العشاء إنشاء الله وبعد ذلك نصلي صلاة العشاء.
 فقال لحسن بوخريص لماذا الأكل قبل الصلاة يا عمي الشيخ البخروني فرد عليه العجوز قائلا،، ناكل قبل الصلاة حتى لا نسرع في الأكل وهذا من أخلاقيات ديننا الإسلامي الحنيف،
 أنهينا امسية سعيدة مع الشيخ وودعناه بعدما تمنينا له ليلة سعيدة فقال بصوت خافت راجعوا دروسكم لدقائق معدودات إنشاء الله واخلدوا للنوم وتصبحون على ألف خير
لمسة الاستاذ جمال الحداوي الخميسات
والى جزء أخر من قصة العم البخروني المحيرة
على منبر فلاش 24 flach
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.