ارتفاع أثمنة المدارس الحرة بصفرو تلهب جيوب المواطنين

0 344
صفرو /يوسف بوسلامتي
مع تدني خدمات التعليم العمومي ، وما يعانيه من مشاكل عديدة كالاكتظاظ والأقسام المشتركة، والإضرابات المتكررة لرجال التعليم المطالبين بتحسين أوضاعهم و هشاشة المرافق والبنية التحتية للمؤسسات، ومشاكل التحرشات على أبوابها، يضطر العديد من المواطنين اللجوء إلى التعليم الخصوصي بهدف الحصول على تعليم جيد وفي ظروف أحسن، لكن سرعان ما يجد نفسه مثقلا بتكاليف هذه الأخيرة وأسعارها التي تفوق الحد المعقول ولاحياة لمن تنادي.
 بمجرد أن يسجل التلميذ ،حتى يثقل كاهل ولي أمره بمصاريف كثيرة كالتأمين المبالغ فيه وتسبيق ولائحة الكتب والتي قد تصل قيمة الكتاب الواحد منها أكثر من 300درهم.
إن تدريس أبناء بعض الأسر في المؤسسات التعليمية الخاصة والمرغمة على ذلك ، تدخل في هاجس كبير يؤرق الكثير منهم كل دخول مدرسي، بحيث يتم إشعارهم بزيادات جديدة في واجبات متابعة دراسة أبنائهم في تلك المؤسسات ،رغم أن أغلب المؤسسات التعليمية الخصوصية التي زادت في الواجبات الشهرية، لم تضف أي جديد على مستوى البنيات التحتية ولم تأت بأي جديد في المجال البيداغوجي أو في طرق التدريس أو على مستوى الأطر العاملة بها.
 وتقول (س .ع) لجريدة فلاش 24 وهي ربة بيت وأم لطفلين وكلاهما يدرسان بالمدرسة الخصوصية:إن اختياري للمدرسة الخاصة ليس لجودة التعليم فأغلبية التلاميذ الحاصلين على أعلى المعدلات على الصعيد الوطني أغلبهم أبناء المدرسة العمومية ،ولكن اخترته لتوفر الأمن داخل المؤسسة وخارجها، وذلك بتوفيرها لحافلات النقل المدرسية التي تقلهم من باب المنزل إلى المؤسسة في امان ، وعدم السماح لهم بالخروج من المؤسسة في حالة غياب أحد الأساتذة .وتضيف :لكن الثمن الذي ندفعه بالمقابل يفوق القدرة المالية للأسرة خصوصا أن الأب موظف عادي وأنا لا أشتغل لذلك نضطر للتخلي عن عدة متطلبات الأسرة لأجل توفير مصاريف الدراسة والتي تفوق ثلاثة آلاف درهم شهريا أي أكثر من ثلثي الراتب الشهري .
ويظل السؤال المطروح ما الحل أمام هذه المعضلة، مع العلم أن وزارة التعليم لا تملك حق مراقبة الأثمنة في التعليم الخصوصي، ليبقى دورها محصورا في المراقبة البيداغوجية ومراقبة مواصفات المدارس.
   وحسب متتبعي الشأن المحلي بمدينة صفرو ، هناك بعض المدارس مشهود لأصحابها بالحس الإنساني والتعامل الجيد الذي يرضي آباء و أولياء التلاميذ كالمعاملة في الآداء وتقدير ظروفهم وغيرها،نموذج مؤسسة نعمة الله.
.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.