ضريبة استثنائية بنسبة 40% على أرباح شركات المحروقات بالمغرب تثير مخاوف من ارتفاع الأسعار

0 9

 

كنزة الداودي

 

أثار المقترح الوارد في مشروع قانون المالية لسنة 2027، رقم 60.26، والقاضي بفرض ضريبة استثنائية بنسبة 40 في المائة على الأرباح الصافية لشركات استيراد وتوزيع المواد الهيدروكربونية التي تساوي أو تتجاوز 100 مليون درهم، نقاشا بشأن تداعياته المحتملة على سوق المحروقات بالمغرب وانعكاساته على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

 

 

ويهدف هذا الإجراء، وفق المقتضى المقترح، إلى تعزيز موارد خزينة الدولة، غير أنه يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل الشركات المعنية مع العبء الضريبي الإضافي، بين تحمله من أرباحها أو محاولة تمرير جزء منه إلى المستهلك عبر مراجعة أسعار البيع، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والتوزيع، وينعكس على أسعار السلع والخدمات ونفقات الأسر والمقاولات.

 

 

 

ورغم أن فرض ضريبة إضافية على الأرباح لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار المحروقات، فإن احتمال استغلالها لتبرير زيادات غير مبررة يثير مخاوف المستهلكين، خصوصا في ظل الارتباط الوثيق بين أسعار الغازوال والبنزين وتكاليف المعيشة والنشاط الاقتصادي.

 

 

 

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية الحكومة في تعزيز مراقبة السوق وتتبع تطور الأسعار وهوامش الشركات، وضمان عدم تحميل المستهلكين أعباء إضافية لا تستند إلى مبررات اقتصادية واضحة، كما يظل دور مجلس المنافسة محوريا في رصد الممارسات المنافية للمنافسة وحماية مصالح المستهلكين من أي زيادات غير مبررة.

 

 

 

ومن المرتقب أن يثير هذا المقترح نقاشا خلال المسار التشريعي لمشروع قانون المالية لسنة 2027 داخل البرلمان، خاصة بشأن نطاق تطبيق الضريبة وكيفية احتسابها وآثارها المحتملة على القطاع ،ويظل التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين تعبئة الموارد الجبائية للدولة والحفاظ على استقرار سوق المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمغاربة.

 

 

 

ويبقى تأثير هذا الإجراء رهينا بمضمونه النهائي، في حال إقراره، وبمدى فعالية التدابير الرقابية المصاحبة له، حتى لا تتحول الضريبة الاستثنائية إلى مبرر لزيادات جديدة في الأسعار أو عامل إضافي لارتفاع تكاليف المعيشة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.