امريكا..حكم إعد ام يبوء بالفشل
متابعة ن. ا
أفادت شبكة “يورونيوز” الإخبارية، الخميس 1 أكتوبر 2026، بنقل السجينة المحكوم عليها بالإعدام كريستا بايك (Christa Pike) إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل، حيث أعلن محاموها فشل السلطات بولاية تينيسي في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها رغم تلقيها حقنتين مميتتين.
وأكد شهود عيان بينهم صحفيون أن المحكوم عليها كانت لا تزال تتنفس بوضوح رغم محاولات إعدامها المتكررة في سجن ريفر بيند شديد الحراسة، إذ شوهدت سيارة إسعاف تغادر الموقع مسرعة وسط تكتم رسمي حول حالتها الصحية الدقيقة حتى اللحظة.
وجاءت هذه العملية الفاشلة بعد ساعات قليلة من موافقة المحكمة العليا الأمريكية على تنفيذ الحكم رغم معارضة ثلاثة قضاة ليبراليين، حيث اعتبر المعارضون أن القرار يحرم المحاكم الأدنى من فرصة النظر الشامل في الادعاءات القانونية التي قدمها فريق الدفاع.
وأثارت هذه القضية المعقدة جدلا وطنيا واسعا حول عقوبة الإعدام للمجرمين الشباب في الولايات المتحدة، إذ ارتكبت الجانية جريمتها المروعة بقتل زميلتها كولين سليمر حينما كانت تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما فقط داخل أحد معسكرات التدريب المهني.
وحاول محامو الدفاع استصدار عفو خاص نظرا لصغر سنها ومعاناتها من اضطرابات عقلية حادة وقت ارتكاب الجريمة، حيث أشاروا إلى تاريخها الطويل كضحية للاعتداءات النفسية والصدمات التي جعلت من عملية الإعدام سببا في معاناتها بشكل قاسي وغير مبرر.
وناشد خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة الإدارة الأمريكية بضرورة التدخل الفوري لوقف تنفيذ الحكم وتخفيف العقوبة المفروضة، لتستمر بذلك التداعيات القانونية والإنسانية المعقدة التي تحيط بمصير كريستا بايك بعد قضائها نحو ثلاثة عقود في الحبس الانفرادي بانتظار الموت.
وتعود القضية إلى عام 1995، حين كانت بايك، التي تبلغ من العمر الآن 50 عاماً، بالكاد بلغت 18 عاما عندما أقدمت هي وحبيبها آنذاك، تاداريل شيب، على ضرب وتعذيب وقتل كولين سليمر، وهي فتاة تبلغ من العمر 19 عاما ” كانا قد التقيا بها في معسكر تدريب مهني للمراهقين المضطربين.
كريستيا بايك في بداية جلسات المحاكمة بعد تنفيذ الجريمة
كريستيا بايك في بداية جلسات المحاكمة بعد تنفيذ الجريمة
وقد أثارت الجريمة صدمة واسعة وضجة إعلامية كبيرة في مدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 1995، بعدما عثر على جثة كولين سليمر وقد نقشت على صدرها نجمة خماسية، وهو رمز ارتبط في بعض الأوساط بـ”ممارسات وطقوس شيطانية”.
ويرى محامو بايك أن بايك تغيرت كثيرا في السجن وقدموا مستندات كثيرة عن مساعدتها للسجناء، وأن المحكمة لم تضع في الاعتبار بما يكفي ما تعرضت له في طفولتها من إساءة وإهمال، إلى جانب معاناتها النفسية، عند تحديد العقوبة، مؤكدين أن ذلك لا يبرر قتل سليمر، لكنه يدعم طلب تخفيف الحكم.
