ذكرى استشهاد موحى وحمو الزياني : وفاء متجدد للعهد الوطني .
– تقرير خنيفرة.. فاطمة الزهراء امكاشتو.
احتضنت منطقة تاملاكت ، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 ، حدثا وطنيا متميزا، تخليدا للذكرى الـ105 لاستشهاد بطل المقاومة المغربية القائد الشجاع موحى وحمو الزياني وقد جرت هذه المناسبة بحضور عامل إقليم خنيفرة، إلى جانب شخصيات رسمية وازنة ومشاركة المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، مصطفى الكثيري ، فضلا عن حضور وازن لأبناء المنطقة والضيوف .
وفي قلب جماعة أكلمام أزكزا التأم الحاضرون في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز ، حيث شكل هذا الحدث لحظة جامعة بين أمجاد الماضي وتطلعات الحاضر وقد تميزت فقراته بتنوع غني ، ترك أثرا بالغا في نفوس الحاضرين ، واستحضر المسار البطولي للقائد موحى وحمو الزياني ، الذي قاد المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي بكل شجاعة مخلفا إرثا وطنيا خالدا
وشكلت زيارة ضريح الشهيد محطة روحانية مؤثرة عبر خلالها الحاضرون عن عميق التقدير والإجلال لهذا الرمز الوطني . كما تضمن البرنامج زيارة معرض للوحات التشكيلية التي جسدت محطات بارزة من تاريخ المقاومة ، أعقبها افتتاح المهرجان الخطابي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم أداء النشيد الوطني في أجواء حماسية مؤثرة .
وفي كلماتهم ، أبرز كل من رئيس جماعة أكلمام أزكزا والمندوب السامي لقدماء المقاومين الأدوار البطولية التي اضطلع بها الزياني في الدفاع عن الوطن ، مؤكدين على ضرورة صون الذاكرة الوطنية وترسيخها في نفوس الأجيال الصاعدة
كما عرف الحفل تقديم فقرات متنوعة ، شملت لوحات فنية تشكيلية ، وتوزيع شهادات تقدير على قدماء المقاومين ، إضافة إلى فقرة فنية متميزة من أداء تلاميذ مؤسسة التفتح الذين أبدعوا في تقديم عرض جسد تراث المنطقة وأبرز مواهب الشباب في تجسيد حي لروح الانتماء والالتزام بالمسارالتنموي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس
وعبّر الحضور الكثيف عن إعجابه بحسن التنظيم وكرم الاستقبال مشيدين بالجهود المبذولة لإنجاح هذه التظاهرة الوطنية كما شكلت المناسبة فرصة لتجديد العهد بالوفاء لأرواح الشهداء وتعزيز قيم الوطنية والتضامن بين أبناء الوطن
وفي سياق الاعتراف بالتضحيات الجليلة، تم تكريم عدد من قدماء المقاومين، إلى جانب توزيع إعانات مالية على أفراد أسرة المقاومة بإقليم خنيفرة في مبادرة إنسانية تجسد روح الوفاء والتضامن وقد بلغ عدد هذه الإعانات 25 إعانة مالية بقيمة إجمالية تقدر بـ50.000 درهم في إطار دعم اجتماعي تقدمه المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، تقديرًا لما أسدوه من خدمات جليلة للدين والوطن والعرش
واختتم هذا الحدث الوطني برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تجديد صادق لأواصر البيعة والوفاء وترسيخ لقيم الوطنية الصادقة .