قصر برم بميدلت بين فزع الحريق وكابوس السرقات
ميدلت – الهاشمي خضراوي
تحولت ليلة 20 مارس بقصر برم، التابع لجماعة أيت ازدك بإقليم ميدلت، إلى مشهد استثنائي من الخوف والترقب، بعدما اندلع حريق مفاجئ بأحد المنازل مباشرة بعد صلاة العشاء، مخلفا حالة من الهلع وسط السكان، الذين وجدوا أنفسهم في سباق مع الزمن لتطويق النيران قبل أن تمتد إلى باقي البيوت.
وبحسب معطيات من عين المكان، فإن تدخل الجيران بشكل سريع كان حاسما في تفادي كارثة أكبر، في ظل غياب وسائل إطفاء قريبة، حيث أظهرت مشاهد متداولة حجم الرعب الذي خيم على الأسر، خاصة وأن الحريق كاد أن يلتهم مساحات أوسع داخل هذا التجمع السكني الذي يعرف كثافة سكانية متزايدة.
غير أن هذا الحادث لم يكن معزولا، بل جاء ليزيد من حدة التوتر الذي تعيشه ساكنة القصر منذ أسابيع، بسبب تصاعد وتيرة السرقات التي استهدفت عدة منازل، بعضها تعرض لعمليات متكررة، ما خلق شعورا عاما بانعدام الأمان داخل المنطقة.
وأكد عدد من السكان أن الوضع لم يعد يحتمل، في ظل تزايد هذه الأفعال الإجرامية، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي من أجل فرض الأمن ووضع حد لهذه التجاوزات التي تهدد استقرار الأسر.
وفي سياق متصل، شدد السكان على ضرورة سد الخصاص الإداري الذي تعاني منه المنطقة، خاصة بعد غياب عون سلطة (مقدم)، وهو ما اعتبروه عاملا ساهم في تفاقم الوضع، نظرا للدور المحوري الذي كان يلعبه في التنسيق والتواصل مع الجهات المعنية.
وتبقى مطالب ساكنة قصر برم واضحة: تدخل أمني حازم، وإجراءات ملموسة تعيد الإحساس بالأمان، وتضع حدا لحالة القلق التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية داخل هذا التجمع القروي.