مراسلة خنيفرة.. محمد المالكي.
اهتزت مدينة خنيفرة خلال الأيام الأخيرة على وقع حادثة مؤلمة بطلتها فتاة قاصر وضعت جنينها في الشارع العام ، في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والاستياء في صفوف الرأي العام المحلي ، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروف التكفل بالحالات الصحية المستعجلة داخل المؤسسات الاستشفائية .
ووفق المعطيات المتداولة ، فإن القاصر كانت تعاني آلام المخاض ، قبل أن تجد نفسها في وضعية حرجة انتهت بوضع مولودها خارج المرفق الصحي ، في مشهد صادم خلف حالة من التعاطف والغضب بين المواطنين ، الذين عبروا عن قلقهم إزاء ملابسات هذه الحادثة الإنسانية المؤلمة .
وفي تطور لافت ، دخلت النيابة العامة على خط القضية ، حيث قررت فتح تحقيق شامل لكشف جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه الواقعة . كما أمرت بإجراء تشريح طبي على جثة الجنين، وذلك بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة ومعرفة ما إذا كانت هناك عوامل صحية أو ظروف أخرى قد ساهمت في هذه النهاية المأساوية .
وباشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، حيث تم الاستماع إلى القاصر المعنية بالأمر ، إضافة إلى كل من يمكن أن يفيد في التحقيق، في إطار مسطرة قانونية تروم الوصول إلى الحقيقة الكاملة وترتيب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون .
وتبقى نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الجارية حاسمة في كشف تفاصيل هذه القضية التي خلفت صدمة كبيرة لدى ساكنة المدينة ، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية من معطيات قد توضح خلفيات هذه الحادثة وتحدد المسؤوليات المحتملة .
وقد خلفت هذه الواقعة نقاشا واسعا بين فعاليات المجتمع المدني والمتابعين للشأن المحلي ، الذين دعوا إلى ضرورة تعزيز جودة الخدمات الصحية وضمان التكفل السريع والإنساني بالحالات المستعجلة، بما يحفظ كرامة المواطنين ويصون حقهم في العلاج والرعاية .