خنيفرة.. تعبئة ميدانية واسعة لتحذير الساكنة من أخطار الشعاب وارتفاع منسوب أم الربيع.
– تقرير حنيفرة.. محمد المالكي.
في ظل هذه الأجواء المناخية المتقلبة التي تعيشها مدينة خنيفرة، حيث يشهد واد أم الربيع ارتفاعا ملحوظا في منسوب مياهه، ومع تدفق مياه الشعاب الجبلية عبر أحياء المدينة، تبرز أهمية التعبئة الميدانية والتحسيسية التي تقوم بها السلطات المحلية.
تحت إشراف السيد باشا المدينة، وبحضور خليفة القائد، وأعوان السلطة، وعناصر القوات المساعدة، شهدت أكبر أحياء مدينة خنيفرة حملة تحسيسية وتوعوية واسعة لفائدة ساكنة النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الرابعة. هذه الحملة جاءت في توقيت حساس، حيث تزامنت مع ارتفاع منسوب مياه واد أم الربيع، ومع مرور مياه الشعاب الجبلية بعدد من الأحياء التابعة للمقاطعة الرابعة.
الهدف من هذه المبادرة هو تنبيه المواطنين إلى المخاطر الحقيقية المرتبطة بمجاري المياه والشعاب التي قد تتحول في أي لحظة إلى نقاط تهديد مباشر، خصوصاً في ظل التقلبات المناخية التي تزيد من احتمال حدوث فيضانات مفاجئة قد تمس سلامة الأشخاص والممتلكات.
ركزت الحملة على دعوة الساكنة إلى التحلي باليقظة المستمرة، مع التشديد بشكل خاص على ضرورة إبعاد الأطفال عن هذه المجاري المائية، لما تشكله من خطر داهم قد لا يترك مجالاً للنجاة في حال الاستهانة به. كما وجهت السلطات المحلية رسائل واضحة وصريحة إلى الأسر بضرورة مراقبة أبنائهم، ومنعهم من الاقتراب أو اللعب قرب الشعاب وممرات المياه، حماية لأرواحهم وتفادياً لأي حادث مأساوي محتمل.
هذا الحضور الميداني المكثف يعكس إرادة حقيقية لدى السلطات في ترسيخ ثقافة الوقاية، عبر التواصل المباشر مع المواطنين، وشرح المخاطر بلغة بسيطة وواقعية، بعيداً عن الانتظار إلى حين وقوع الكارثة. وتبقى سلامة الساكنة مسؤولية مشتركة، عنوانها التعاون بين المواطنين والسلطات، والالتزام بالتوجيهات الوقائية، لتفادي الفيضانات قبل أن تتحول إلى خسائر في الأرواح والممتلكات.