اجتماع تواصلي بمقاطعة عين خادم اقشمير يؤكد تشبث المغرب بقيم التسامح ونبذ العنـ صرية في التظاهرات الرياضية
نبيل روسطي
في سياق التفاعل مع بعض السلوكات السلبية التي رافقت المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم، والتي احتضنها المغرب، وما أثير حولها من مظاهر عنصرية متبادلة بين جماهير عدد من الدول الإفريقية، انعقد صباح يوم الجمعة 23 يناير اجتماع تواصلي جمع السيدة قائدة مقاطعة عين خادم – اقشمير بممثلي بعض جمعيات المجتمع المدني.
وقد خصص هذا اللقاء لتدارس تداعيات هذه الظاهرة وانعكاساتها على قيم التعايش والسلم المجتمعي، وكذا سبل تعزيز الخطاب الإيجابي والروح الرياضية في مثل هذه التظاهرات القارية الكبرى.
وخلال مداخلتها، أكدت القائدة أن المغرب، عبر مختلف محطاته التاريخية، ظل نموذجا في التسامح والانفتاح وحسن الضيافة، مشددة على أن التصرفات المعزولة التي صدرت عن فئات محدودة لا تعكس بتاتا القيم الأصيلة للمجتمع المغربي ولا صورته الحقيقية داخل القارة الإفريقية وخارجها.
كما أبرزت أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من إفريقيا خيارا استراتيجيا ثابتا، قائما على التعاون جنوب–جنوب، والتضامن، والاحترام المتبادل، مؤكدة أن الرياضة، وخصوصا كرة القدم، ينبغي أن تظل وسيلة للتقارب بين الشعوب وتعزيز أواصر الأخوة، لا مجالا لنشر الكراهية أو التفرقة.
ودعا المشاركون في الاجتماع إلى ضرورة تكثيف المبادرات التحسيسية والتربوية، خاصة الموجهة لفئة الشباب، مع تعزيز المراقبة الإيجابية لمواقع التواصل الاجتماعي، بهدف محاربة خطابات العنصرية والكراهية وترسيخ قيم الروح الرياضية والاحترام المتبادل بين مختلف الجنسيات.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المغرب سيظل أرضا للتعايش والانفتاح، وفضاء آمنا لكل زواره، وأن احتضان مثل هذه التظاهرات الرياضية الكبرى يشكل فرصة حقيقية لإبراز الوجه الحضاري والإنساني للمملكة، وتعزيز روابط الأخوة والتضامن بين الشعوب الإفريقية.