نفاذ حطب التدفئة لدى الأسر في ظل موجة برد استثنائية  وغلاء الأسعار يعمق معاناة الأسر

0 383

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

م.الخولاني/خ.بحوس

يشهد إقليم إفران منذ أيام تساقطات مطرية وثلجية متواصلة، رافقها انخفاض حاد في درجات الحرارة، ما جعل التدفئة حاجة يومية لا غنى عنها. غير أن هذه الظرفية المناخية القاسية أعادت إلى الواجهة إشكالية التدفئة بالمناطق الجبلية، خاصة بعد نفاد مخزون حطب التدفئة لدى عدد كبير من الأسر.

أسعار الحطب بين العرض المحدود والطلب المرتفع

في ظل الإقبال المتزايد، عرفت أسعار حطب التدفئة ارتفاعا ملحوظا، حيث تتراوح أثمنة الحمولة الواحدة ما بين 1300 و1500 درهم  للطن الواحد حسب النوعية.

وفي تصريح لجريدتنا، قال أحد المواطنين بالمنطقة.

“اقتناء حطب التدفئة أصبح عبئا حقيقيا، فثمن حمولة واحدة يساوي تقريبا نصف مدخول أسرة بسيطة، ومع استمرار البرد نجد أنفسنا أمام خيار صعب بين التدفئة وتلبية باقي الحاجيات الأساسية.”  فعاليات مدنية تجدد مطالبها

من جهته، أكد فاعل جمعوي بالإقليم أن الوضع يتطلب تدخلا استعجاليا، مشيرا إلى أن:

“ساكنة إفران لا تطالب بالامتيازات، بل بحقها في إجراءات تراعي خصوصية المنطقة الجبلية. تخفيض سعر الكهرباء خلال فصل الشتاء خطوة ضرورية وليست ترفا.”

ورغم لجوء بعض الأسر إلى التدفئة الكهربائية، إلا أن ارتفاع فواتير الاستهلاك يبقى عائقا حقيقيا. وفي هذا الصدد، أوضح أحد أرباب الأسر قائلا:

“اضطررنا لاستعمال المدفآت الكهربائية بعد نفاذ الحطب، لكن فاتورة شهر واحد تفوق قدرتنا، وهو ما يجعلنا نعيش ضغطا مضاعفا.” أو استعمال التدفئة بالغاز.

ويرى متتبعون أن ما تنفقه الأسرة الإفرانية على التدفئة يعادل ما تنفقه أسر في مدن أخرى مثل مكناس أو فاس أو مراكش على المواد الغذائية الأساسية.

وفي تصريح لأحد المهتمين بالشأن المحلي، أكد أن:

“الحديث عن العدالة المجالية يظل ناقصا ما لم تعتمد سياسات دعم حقيقية للمناطق الباردة، خصوصا تلك التي تعرف درجات حرارة تحت الصفر لعدة أشهر.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.