مكتب بريد إفران… موظفة واحدة بالشباببك في مواجهة مدينة كاملة وأعطال تطال الشباك الاوتوماتيكي!
محمد الخولاني
تعيش مصلحة البريد بمدينة إفران وضعا مقلقا يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الخدمات العمومية بمدينة تصنف ضمن أهم الوجهات السياحية بالمملكة. فوسط الاكتظاظ المتزايد، وتوافد المرتفقين يوميا، لا يزال المكتب يعمل بـ موظفة واحدة فقط بالشباك، تضطلع بجميع المهام، في مشهد يعكس حجم الخصاص وسوء التدبير.
وتزداد حدة هذا المشكل بالنظر إلى أن مدينة إفران تعرف توافدا كثيفا للزوار طيلة السنة، حيث يتضاعف عدد سكانها خلال فصل الصيف، وفصل الشتاء مع التساقطات الثلجية، بل وحتى خلال فصل الربيع، إذ تتحول المدينة إلى قبلة للسياح من داخل المغرب وخارجه. وخلال هذه الفترات، قد يصل عدد المتواجدين بالمدينة إلى أكثر من خمسة أضعاف تعدادها الأصلي.
هذا الضغط الهائل لا يقابله أي تعزيز في الموارد البشرية أو اللوجستية، ما يجعل المرتفقين يصطفون في طوابير طويلة لساعات، في ظروف مرهقة، أحيانا تضم سياحا عابرين لا يسمح لهم وقتهم بالانتظار، خصوصا أولئك الذين يمرون عبر إفران في اتجاه مدن سياحية أخرى مثل مراكش أو فاس.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يسجل تعطل متكرر للشباك الأوتوماتيكي، سواء بسبب الأعطاب التقنية أو مشاكل الاتصال، ما يضاعف من معاناة المواطنين الذين يفاجؤون بخروجه عن الخدمة عند محاولتهم سحب النقود، خاصة في أوقات الذروة أو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الساكنة المحلية تعتبر أن هذا الوضع يمس بحقها في الولوج إلى خدمات عمومية لائقة، ويسيء في الوقت ذاته إلى صورة إفران كمدينة سياحية راقية. كما تطالب بضرورة إحداث مكتب بريدي جديد بأحياء الأطلس، التي يفوق تعدادها السكاني أحياء أخرى تتوفر على خدمات أقرب، وذلك لتخفيف الضغط عن المكتب الوحيد وتحقيق توازن مجالي في توزيع الخدمات.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ وهل من تدخل عاجل يعيد الاعتبار لخدمات البريد بمدينة يفترض أن تكون نموذجا في التنظيم وجودة المرافق العمومية