المغرب يعيد رسم معالم التعاون الأمني العالمي في دورة الأنتربول بمراكش

0 221

 

مراكش – برز المغرب، من جديد، كفاعل محوري في هندسة الأمن الدولي، خلال افتتاح الدورة الـ93 للجمعية العامة للأنتربول، حيث أكد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، أن احتضان المملكة لهذا الحدث يعكس التزاما ثابتا بتعزيز منظومة الأمن الجماعي ومواجهة تصاعد التهديدات العابرة للحدود.

 

وفي كلمته أمام ممثلي 196 دولة، شدد السيد حموشي على أن المغرب يتبنى رؤية أمنية شمولية تستند إلى التوجيهات الملكية السامية، وتقوم على اعتبار الأمن ركيزة مشتركة لا يمكن صونها إلا عبر تكامل الجهود الوطنية والدولية. وأضاف أن تطور الجريمة المنظمة، وتنامي التهديدات السيبرانية، وتمدّد الشبكات الإجرامية الافتراضية، باتت تفرض إنشاء منظومات أمنية مشتركة وغير قابلة للتجزيء.

 

وأكد أن الأجهزة الأمنية المغربية اعتمدت مقاربة حديثة تجعل من خدمة المواطن وضمان سلامته محور العمل الشرطي، مع المزاوجة بين الفعالية الميدانية واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز قنوات التواصل المؤسساتي.

 

وأشار إلى أن الأنتربول يضطلع بدور أساسي في تقوية التعاون الشرطي متعدد الأطراف، خصوصاً في ظل ظهور أنماط جديدة من الجريمة تستغل التكنولوجيا المتقدمة، مبرزاً أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز القدرات العملياتية الإقليمية والدولية للمكتب المركزي للمنظمة.

 

وتوقف السيد حموشي عند أهمية تناول الجمعية العامة لمواضيع راهنة، أبرزها: تعزيز آليات مكافحة الجريمة السيبرانية، تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وإبراز دور المرأة في العمل الشرطي باعتباره رافعة أساسية لتطوير الأداء المؤسساتي.

 

واختتم تأكيده بأن المغرب “واثق من نجاح هذه الدورة، ومتشبث بتعميق التعاون مع الأنتربول وجميع الدول الأعضاء”، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأمن “تكلفة مشتركة ومكسب جماعي” لا يتحقق إلا بتضافر الجهود.

 

وتبحث دورة مراكش أحدث التحديات الأمنية عالميا، وتطرح رؤى جديدة لتعزيز العمل الشرطي الدولي في مواجهة الجريمة المنظمة والاحتيال العابر للبلدان والجرائم السيبرانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.