وثائقي يفتح جرحا منسيا: تورط أثرياء دوليين في قنص المدنيين خلال حصار سراييفو.ملف يعود من الظلام… سراييفو تلاحق “سياح الموت”

0 306

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أ.غ

فجـ رت سراييفو من جديد واحدة من أبشع الحقائق التي ظلت طي الكتمان منذ حصارها الدا مي بين 1992 و1996، حين كشف الفيلم الوثائقي السلوفيني “سفاري سراييفو” عن فصول مخزية شارك فيها أثرياء من دول غربية وشرقية حولوا أطفال المدينة إلى أهداف مدفوعة الثمن.

 

فالحصار الذي امتد لأربع سنوات وأسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، بينهم 1585 طفل، لم يكن مجرد حرب تقليدية؛ إذ يكشف الفيلم تورط أشخاص ذوي نفوذ ومال من الولايات المتحدة وروسيا وكندا وإيطاليا، دفعوا مبالغ ضخمة للميليشيات الصربية لقاء السماح لهم بخوض “تجربة القنص” على المدنيين.

وبحسب شهادات ضمن الوثائقي، كان الأطفال “الأغلى” في قوائم الأسعار، في مشهد يلخص مدى السقوط الأخلاقي الذي بلغه بعض هؤلاء “السياح القتلة”، الذين كانوا يدخلون ويغادرون خلال 72 ساعة تحت غطاء مهام إنسانية.

 

عرض الفيلم أثار موجة غضب عارمة في البوسنة، ودفع عمدة بلدية سنتر في سراييفو، بنيامينا كاريتش، إلى رفع شكوى جنائية للمطالبة بفتح تحقيق دولي في جرائم بقيت مجهولة لعقود.

وفي المقابل، فتح الصحافي الإيطالي إتسيو غافاتسيني مسارا موازيا عبر تحقيق موسع استند فيه إلى مصادر استخباراتية وعسكرية، حدد من خلاله رحلات شارك فيها إيطاليون ضمن “سفاري القنص”، وكشف عن مبالغ تتجاوز اليوم 100 ألف يورو، إضافة إلى احتمال امتلاك أجهزة استخبارات إيطالية وثائق سرية عن تلك الممارسات.

 

وتزامنا مع هذه التطورات، أعلنت نيابة ميلانو فتح تحقيق رسمي بتهمة القتل العمد ضد مجهولين، في خطوة قد تعيد فتح أحد أكثر فصول حرب البلقان قتامة.

وتعود سراييفو اليوم لتطالب بالعدالة وكشف هوية كل من شارك في تحويل مأساتها إلى “لعبة قاتلة” وجد فيها الغرباء متعة مروعة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.