أزرو: عن القضاء والقضاة في قلب الأطلس المتوسط يتحدثون!
فلاش24 – محمد عبيد
في مدينة أزرو، “عروس الأطلس المتوسط” التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية مقلقة مثل البطالة والتهميش وتقهقر فعالية التنمية المجالية والحياتية من قبل القائمين عن الشأن المحلي والمنتفضين ضد كل رأي يناقش واقع المدينة، يبرز عمل القضاء كمنارة للنزاهة والاستقرار، يحمي حقوق السكان ويضمن تطبيق القانون بكفاءة وشفافية.
هذا الالتزام يعكس جهودا مستمرة في مكافحة الفساد وتعزيز الثقة العامة، حيث تدار القضايا بسرعة وعدالة، سواء كانت مدنية أو جنائية أو إدارية، مما يجعل المحكمة الابتدائية بأزرو مرجعا موثوقا للعديد بإقليم إفران.
الاعتراف فضيلة، وفي هذا المقال، نستعرض كيف يعمل القضاء المحلي في إطار احترام تام للقوانين، بعيدا عن أي اعتبارات شخصية أو سياسية، مما يعزز الثقة العامة في المؤسسات.
ولنقف على هذا الرأي السائد من خلال شهادات مواطنين متقاضين، ولنكشف عن واقع يومي يجعل المحكمة الابتدائية بأزرو مرجعا موثوقا، خارج أية محاولات قد تتبادر لأذهان البعض المستغلين لمواقعهم كوسيلة ضغط خارجية.
القضاء في آزرو يعد نموذجا للاحترافية، حيث يلتزم بتطبيق القانون بكفاءة وشفافية، سواء في القضايا المدنية، الجنائية، أو الإدارية.
إذ في وقت يعاني فيه إقليم إفران وبثفة خاصة مدينة أزرو من نقص الاستثمارات وارتفاع البطالة (بنسبة تصل إلى 35% بين الشباب)، يلعب القضاء دورًا حاسما في حماية حقوق السكان وحل النزاعات بسرعة، مما يمنع تفاقم التوترات الاجتماعية.
المقام القضائي بإقليم إفران ومن خلال المحكمة الإبتدائية بازرو منزه تماما عن الشبهات أو النقد غير المبرر، ويعتمد على مبادئ دستورية تضمن المساواة أمام القانون، بعيدا عن أي تدخلات خارجية.
هذا ليس مجرد كلام نظري، بل هو مجمل انطباعات حقيقية تم تجميعها من مواطنين متقاضين في محكمة آزرو (فضلنا استعارة لاسمائهم حسب رغباتهم)، شهادات تعكس تجاربهم اليومية:
– *أحمد، تاجر محلي (45 عاما): “في قضيتي التجارية المتعلقة بنزاع عقاري، تعاملت مع الإجراءات بسرعة مذهلة. وكلاء الملك ركزوا على الأدلة دون أي ضغط خارجي، مما أعاد لي حقوقي في أقل من شهر… هذا يثبت أن القضاء هنا نزيه وفعال.”
– *فاطمة، موظفة عمومية (38 عاما): “كنت في نزاع أسري يتعلق بالحضانة، ووجدت التعامل محايدا تماما… الأستاذة كلثوم تواب، وكيل الملك، أصغت لكلا الطرفين بعناية، وأصدرت القرار بناء على القانون فقط، بعيدا عن أي اعتبارات اجتماعية… شعرت بالأمان والعدالة.”
– *محمد، شاب عاطل (28 عاما): “رفعت دعوى للحصول على دعم اجتماعي بسبب البطالة، وتمت معالجة القضية بكفاءة… السادة لوكلاء ساعدوني في فهم حقوقي، وهذا شجعني على الثقة بالمؤسسات رغم الظروف الصعبة في المدينة.”
– *عائشة، ربة منزل (52 عاما): “في قضية جنائية بسيطة، لم أجد أي تمييز، التحقيق كان شفافا، والحكم عادلا… هذا يعكس التزام القضاء بحماية الضعفاء في منطقة مثل أزرو حيث الفقر منتشر.”
هذه الانطباعات، المستمدة من تجارب حقيقية لسكان المدينة، تؤكد أن نزاهة القضاء ليست مجرد شعار، بل واقع يومي يحمي حقوق الجميع.
وهذه الشهادات، لمجموعة من سكان المدينة، ليست استثناء، بل قاعدة يومية تساهم في بناء مجتمع أكثر عدلا، الا بمن في قلبه ذرة من كبر!
هذا مع الإشارة إلى أنه وفقا لتقارير الرقابة القضائية (2024)، انخفضت معدلات التأخير في القضايا بنسبة 20% في أزرو مقارنة بمحاكم أخرى، بفضل جهود الفريق القضائي بمحكمة أزرو.
هذا إلى جانب تموقع المحكمة في المرتبة السادسة وطنيا من بين عموم محاكم المملكة من حيث تضمين القضايا بالنظام المعلومياتي “ساج’ داخل أجل 24 ساعة، (بنسبة 99,27٪)، من بين النسب المعلن عنها عن عموم محاكم المملكة، حسب ما جاء في تقرير للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك بالنسبة لأصناف القضايا المدنية والأسرية والزجرية.
في الختام، يظل القضاء في أزرو رمزا للنزاهة والاحترافية، يحمي حقوق المواطنين في وجه التحديات.
تحية خاصة للأستاذة كلثوم تواب، التي منذ تنصيبها بتاريخ 29 يونيه 2025 وكيلا الملك، كما عاهدت بذلك، تأكد في ممارستها التزامها الراسخ بالسهر على حسن أداء رسالتها في خدمة القانون والعدالة، بتجرد واستقلالية، ووفق ما يمليه الضمير المهني وروح الدستور… كونها أحدثت نفسا جديدا لعمل النيابة العامة بأزرو، إلى جانب كافة وكلاء الملك ونواب وكلاء الملك بالمحكمة الابتدائية، الذين يسهرون لتعزيز العدالة والحكامة الرشيدة، من خلال تكريس الانفتاح والتواصل مع المتقاضين، وتحقيق الفعالية في معالجة الشكايات، والتصدي لكافة أشكال الجريمة، خصوصاً الجرائم المرتبطة بالعنف، واستهداف الفئات الهشة، في احترام تام للضمانات القانونية والحقوق المكفولة دستوريا.
هذا النموذج يدعو إلى دعم أكبر من السلطات المركزية لتعزيز هذه المؤسسة، لتكون أزرو قدوة في المغرب. فليستمر هذا الجهد في خدمة الوطن والمواطنين.
التعليقات مغلقة.