خنيفرة على خطى المسيرة الخضراء: ودادية الداخلة تجسد روح الوطن وتبارك القرار الأممي التاريخي.
تقرير.. محمد المالكي خنيفرة.
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتفل فرع خنيفرة لودادية الداخلة لمسيرة فتح الخضراء، بذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في حفل مهيب جمع بين عبق التاريخ وروح الانتصار الوطني المتجدد.
الاحتفال، الذي نظم بحضور متطوعين ومتطوعات وعدد من الفعاليات الجمعوية والتربوية والإعلامية، كان مناسبة لتجديد العهد والوفاء للوطن، واستحضار قيمة المسيرة الخضراء كرمز خالد للوحدة والسيادة الوطنية.
استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها تحية النشيد الوطني المغربي، قبل أن يتقدم رئيس الودادية بكلمة مؤثرة أكد فيها أن “المسيرة الخضراء ليست حدثا عابرا، بل مسيرة متواصلة نحو التنمية والوحدة والانتصار الدبلوماسي”.
وعرفت الأمسية فقرات فنية أمازيغية وشعبية مميزة، أبدعتها فرقة “أحيدوس” المحلية، التي صدحت أصواتها بأهازيج وطنية من عمق الأطلس الكبير، تحمل كلماتها رسالة قوية:
> “أكال أغ ماس إيغدي، تانامارت ن تمغرا، الصحراء مغربية، والمغرب واحد من طنجة للكويرة!”
كما أبدعت فرق شعبية محلية في أداء وصلات فنية تمزج بين التراث الأمازيغي والإيقاع المغربي الشعبي، لتتحول القاعة إلى عرس وطني كبير يعبر فيه الفن عن حب الوطن ومغربية الصحراء، في تمازج رائع بين الوجدان والتاريخ والموسيقى.
ويأتي هذا الاحتفال تزامنا مع القرار الأممي الأخير الذي أكد من جديد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الوحيد والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء، وهو ما يشكل انتصارا تاريخيا للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويعكس قوة الموقف المغربي ومصداقية مبادراته أمام المجتمع الدولي.
وفي لحظة مؤثرة، تم تكريم عدد من المتطوعين والمتطوعات الذين شاركوا في ملحمة المسيرة الخضراء سنة 1975، عربون وفاء واعتزاز بما قدموه للوطن.
واختتم الحفل برفع أكف الدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه الله ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، مع الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وكل شهداء الوطن والمتطوعين في المسيرة الخضراء.
تعتبر جريدة فلاش 24 أن هذا الاحتفال المفعم بالوطنية، والذي اختار المزج بين الهوية الأمازيغية الأصيلة والروح المغربية الوحدوية، يجسد رسالة واضحة مفادها أن:
> المسيرة الخضراء ليست ذكرى فقط، بل عهد يتجدد، ومسيرة دائمة نحو النصر والبناء. الصحراء مغربية… وستبقى مغربية إلى الأبد.