سقـ وط طفـ ل من قنطرة غير مسيجة يفتح من جديد ملف القناطر المهترئة بمدينة زايو

0 588

 

حميد مختاري

شهدت مدينة زايو اقليم الناظور، مساء يوم السبت 13 شتنبر، حادثا مؤلما إثر سقوط طفل من قنطرة غير مسيجة، في مشهد أعاد إلى الأذهان حوادث مشابهة وقعت في السنوات الأخيرة بعدد من القناطر بمدينة زايو، والتي ظلت دون حماية أو تسييج رغم توالي التحذيرات ونداءات الساكنة.

 

الطفل، الذي نقل على وجه السرعة إلى المستشفى، يضاف إلى لائحة من الضحايا الذين سقطوا ضحية إهمال طال أمده، حيث لم تتخذ لحدود الساعة أي خطوات ملموسة من قبل الجهات المعنية لتأمين هذه القناطر، رغم وعود متكررة وبيانات تعد بالتدخل القريب.

 

وقد عبر عدد من سكان المدينة عن استيائهم من استمرار تجاهل هذا الملف الحساس، مشيرين إلى أن حياة المواطنين – صغارا وكبارا – لا يجب أن تبقى رهينة التسويف واللامبالاة، خاصة في ظل تكرار المآسي بنفس السيناريو تقريبًا: قناطر مهترئة، غياب الحواجز، ووعود لا تنفذ.

 

ويطرح هذا الحادث مجددا سؤالا محوريا: إلى متى سيظل الوضع على ما هو عليه؟ وهل سيكون سقوط هذا الطفل كافيا لتحريك الضمائر، ودفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات فورية لتسييج القناطر وتأمين عبور المواطنين؟ أم أننا سننتظر ضحية أخرى حتى يدق ناقوس الخطر من جديد؟

 

في الوقت الذي تنفق فيه أموال عمومية على مشاريع ثانوية أو تجميلية، تظل حياة السكان في خطر يومي، لا لشيء سوى لغياب البنية التحتية الأساسية، التي لا تتطلب سوى إرادة سياسية صادقة وتفعيل للوعود السابقة.

 

إن حادث واد الحي الجديد لا يجب أن يمر مرور الكرام، بل ينبغي أن يكون جرس إنذار يعجل بوضع خطة شاملة لإصلاح وتسييج جميع القناطر الخطرة بمدينة زايو، حفاظا على أرواح المواطنين، وتجنيب المدينة المزيد من المآسي التي يمكن تفاديها بقليل من المسؤولية وكثير من الضمير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.