الرياضية تتخلف عن الحدث وتحلل لقاء مصيري بـلغة سطحية عبارة عن دردشة فحسب

0 303

 

مصطفى تويرتو

في وقت كان فيه الملايين من المغاربة والعرب ينتظرون تغطية مهنية تواكب لقاء مصيريا قد يفتح الباب نحو كأس العالم، اختارت القناة الرياضية أن تخذل جمهورها، مكتفية بتحليل سطحي بلغة أقرب إلى الدردشة في المقاهي منها إلى لغة التحليل الرياضي المتخصص.

الحدث جرى داخل ملعب عالمي، وفي ظروف استثنائية، لكن الاستوديو التحليلي افتقد أبسط مقومات التغطية الاحترافية لا أرقام دقيقة، لا مؤشرات أداء، لا رسوم بيانية توضح مكامن القوة والضعف، بل مجرد انطباعات عامة وتعليقات فضفاضة لا تضيف شيئا للمشاهد المتعطش لفهم مجريات اللقاء.

ومما زاد الطين بلة غياب ديكور يليق بحجم المناسبة، إذ ظهر الاستوديو فقيرا من الناحية البصرية، بإضاءة متواضعة وكادر بلا هوية، مما منح الانطباع بأن الأمر مجرد بث اعتيادي لا تغطية لمباراة مفصلية في مسار المنتخب.

جمهور القناة لم يتردد في التعبير عن استيائه عبر المنصات الاجتماعية، حيث تساءل كثيرون عن جدوى وجود قناة رياضية عمومية إن لم تستطع مواكبة حدث كروي بحجم التأهل إلى كأس العالم. فالمشاهد لم يعد يرضى بـالحد الأدنى، بل يبحث عن تحليل متخصص يزاوج بين لغة الأرقام وسلاسة الشرح، ويمنحه قيمة مضافة تتجاوز ما قد يسمعه في مقهى الحي.

الرسالة واضحة القناة مطالبة اليوم بإعادة النظر في أدواتها ومنهجها التحريري والبصري. فالتحليل الرياضي لم يعد يقتصر على سرد الانطباعات، بل صار علما قائما على البيانات والقراءة التكتيكية الدقيقة. كما أن تقديم صورة احترافية هو جزء من هوية البلد حين يطل على العالم من خلال كرة القدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.