عين عودة تختنق بالروائح الكريهة… والساكنة تسائل المسؤولين عن غياب الإرادة
مصطفى تويرتو
تعيش مدينة عين عودة على وقع أزمة بيئية خانقة، إذ تحولت الروائح الكريهة المنبعثة من محطة المعالجة إلى كابوس يومي يقض مضجع الساكنة ويهدد صحتهم. هذه الوضعية لم تعد تحتمل المزيد من الصمت أو التسويف، بعدما فاض كيل المواطنين وخرجوا عبر فعاليات المجتمع المدني للتنديد بما وصفوه بـالإهمال الممنهج والتهميش الممنوع تفسيره.
الناشط الجمعوي أنس بن يعقوب لم يخف امتعاضه، مؤكدا أن المدينة تركت لقدرها في غياب رؤية تنموية واضحة، وكأن صحة المواطن وكرامته ليست ضمن أولويات المسؤولين. وأضاف أن استمرار هذه الكارثة البيئية يضع أكثر من علامة استفهام حول جدية المؤسسات في حماية حق الساكنة في بيئة سليمة.
ورغم التحركات المحتشمة للسلطات المحلية و الإقليمية و الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الذين وعدوا بفتح حوار وإيجاد حلول، إلا أن الشارع المحلي ينظر بعين الريبة لمثل هذه الوعود التي غالبا ما تبقى حبيسة الأوراق، بينما الواقع يزداد سوءا يوما بعد يوم.
ساكنة عين عودة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل فقط بحق بسيط يكفله الدستور والقوانين: العيش في بيئة نظيفة تحفظ الصحة والكرامة. فهل يتحرك المسؤولون قبل أن تتحول الأزمة إلى فضيحة بيئية مدوية؟