AxisGC.. منصة تداول وهمية تستدرج فرقا مغربية ومواطنين من وعود الأرباح إلى فخ الخسارة

0 5٬533

ا.غ

 

شهدت عدد من المدن المغربية في الآونة الأخيرة موجة جديدة من عمليات الاحتيال الرقمي، تقودها أطراف أجنبية تتخفى خلف شعارات الاستثمار والتداول في الأسواق المالية. ضحايا هذه العمليات، من بينهم فرق مغربية بأكملها، وجدوا أنفسهم أمام فخ محكم الإعداد، يبدأ برسائل ودودة وينتهي بخسارة مبالغ ضخمة، تاركا خلفه أسئلة كثيرة حول غياب الرقابة والتحسيس بخطورة هذه المنصات.

 

البداية تبدو بريئة، حيث تصل رسالة نصية من امرأة أجنبية تعرف نفسها بأنها جزء من فريق تداول يعمل عبر منصة تحمل اسم AxisGC، وتؤكد أن الفريق يضم محللين وخبراء مقيمين في إسبانيا. الخطاب يكون منسقا بعناية، مليئا بالثقة، ومصحوبا بوعود بأرباح “مضمونة” وسريعة. ومع مرور الوقت، ينضم الضحايا إلى المنصة ويبدأون بالفعل في رؤية أرقام أرباحهم ترتفع بشكل لافت، ما يعزز شعورهم بالمصداقية. ويتم تشجيعهم أيضاً على إضافة أصدقائهم ومعارفهم للمشاركة في ما يسمى “التوزيع الثلاثي”، وهي آلية تُسوّق على أنها تضاعف الأرباح كلما زاد عدد المشاركين.

 

خلال هذه المرحلة، يكون كل شيء محسوبا بعناية. الأرباح تعرض بشكل يومي على واجهة المنصة، الرسائل التحفيزية تتوالى، والتواصل يتم بشكل شبه شخصي، مما يخلق علاقة ثقة بين الفريق المحتال والضحايا. لكن في الحقيقة، كل هذه الأرباح ما هي إلا أرقام وهمية ضمن ما يمكن تسميته “فقاعة مالية رقمية”. وعندما يظن الضحايا أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، تأتي الضربة القاضية. تصل رسالة جديدة، هذه المرة من سيدة أخرى، تخطر قائد الفريق بوجود “إشارة جديدة” تقول إنها فرصة استثنائية لتحقيق مكاسب هائلة خلال أيام معدودة. في اليوم الأول والثاني، تستمر الأرباح في الظهور، لكن في اليوم الثالث تختفي الأموال فجأة من الحسابات.

 

عند محاولة الاستفسار، يتنصل المحتالون من المسؤولية ويلقون باللوم على قائد الفريق الأول، بدعوى أنه قام بـ“إشارة خارج فريقهم” أو خالف تعليمات العمل. وبهذه الحيلة، يتم شق الصفوف بين الضحايا أنفسهم، وتتحول حالة التضامن إلى تبادل اتهامات، مما يصعّب عملية التبليغ الجماعي أو استرجاع الأموال.

 

هذه القصة، وإن بدت كحالة فردية، إلا أنها جزء من نمط متكرر في عالم النصب الرقمي العابر للحدود، حيث يستغل المحتالون ضعف الوعي بأساسيات الاستثمار، ويعتمدون على أساليب نفسية للإغراء والثقة قبل الانقضاض على أموال الضحايا. ويحذر الخبراء من التعامل مع أي منصة غير مرخصة رسميا في بلدك، ويدعون إلى التحقق من السجل التجاري، التراخيص، وتجارب المستثمرين الفعلية قبل ضخ أي أموال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.