حد بوحسوسن تحتفي بموروثها الثقافي في أجواء فنية وتراثية أصيلة
– خنيفرة.. محمد المالكي
انطلقت صباح يوم الخميس10يوليو الحاري، بجماعة حد بوحسوسن بإقليم خنيفرة، فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان السنوي المحلي، المنظم تحت شعار: “تثمين الموروث الثقافي المحلي… ثروة لا مادية ورافعة للتنمية المحلية”، في أجواء احتفالية مفعمة بالأصالة والتراث، وسط حضور جماهيري غفير.
وقد تميز حفل الافتتاح بعروض مبهرة في فن الفروسية التقليدية “التبوريدة”، أبدعت خلالها السربات المشاركة التي قدمت من مختلف ربوع إقليم خنيفرة والمدن المجاورة، لوحات فنية جسدت عمق ارتباط المغاربة بالفرس والبارود، وسط تصفيقات وإعجاب الجمهور الذي غصّت به ساحة العروض.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان، الذي يتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين، كمبادرة تروم الحفاظ على الذاكرة الثقافية للمنطقة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة بالأطلس المتوسط.
في تصريح صحفي، أكد نور الدين الزوهري، رئيس جماعة حد بوحسوسن، أن هذه التظاهرة الثقافية تمثل “فرصة سنوية لإبراز غنى وتنوع التراث المحلي، من خلال فنون التبوريدة، والخيام، والفلكلور الأمازيغي”، مشيرا إلى أن الحدث يسهم في تحفيز الحركية الاقتصادية والتنشيط السياحي، وكذا دعم الصناعات المحلية والأنشطة المدرة للدخل لفائدة الساكنة.
ويحمل المهرجان في طياته بعدًا اجتماعيا وإنسانيا، من خلال تنظيم حفلات إعذار جماعي، وتكريم شخصيات محلية، بالإضافة إلى برنامج ثقافي ورياضي غني، يتضمن مسابقات في فن الخطابة، الكرة الحديدية، ورمي الصحون، مما يعكس روح التنوع والانفتاح التي يتميز بها هذا الموعد السنوي.
هذا، وتستمر فعاليات المهرجان إلى غاية 13 يوليوز الجاري، وسط توقعات باستقطاب آلاف الزوار، بما يعزز من إشعاع جماعة حد بوحسوسن كقاطرة للتنمية الثقافية والسياحية بإقليم خنيفرة.