شيرين في المغرب… حضور باهت وشروط صارمة والجمهور يستفيق على خيبة أمل
مصطفى تويرتو
شهدت الساحة الفنية المغربية مؤخرا حضور الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، التي قدمت إلى المغرب وسط تغطية إعلامية ضخمة، وحفاوة رسمية بدت، في ظاهرها، امتنانا لقيمة فنية عربية. غير أن ما خفي خلف الكواليس كان أشد وقعا من تفاصيل الحفل نفسه.
فقد حضرت المطربة بشروط قيل إنها كانت صارمة بل و متعجرفة في نظر كثير من المتتبعين، مستغلة هشاشة الإدارة المنظمة التي لم تكن في مستوى حدث بهذا الحجم، ولا في مستوى انتظارات الجمهور المغربي المعروف بحبه للفن الأصيل.
انتظر الجمهور لحظة اللقاء بشيرين التي ارتبط اسمها يوما بأعمال خالدة، غير أن ما قدم على الخشبة كان صادما: أداء مرتبك، وصوت خافت يفتقد القوة والعذوبة التي ميزت بداياتها، ناهيك عن غياب الانسجام والتواصل مع الجمهور الذي لم يخف امتعاضه وخيبته.
الدرس الأهم الذي خرجت به الجماهير المغربية من هذه التجربة هو أن الأسماء الكبيرة لا تعني دائما عروضا كبيرة. فالمستوى لا يشترى بالشروط، ولا يفرض بالشهرة، بل يكسب بالاحترام والإبداع والصدق الفني، وكلها عناصر غابت عن هذا الحفل للأسف.
ربما آن الأوان أن تعيد الجهات المنظمة النظر في طريقة تعاملها مع الفنانين الضيوف، وألا يفرط في الكرامة المغربية باسم الفن أو تحت شعارات الانفتاح والتعاون الثقافي.