التريبورتور.. وسيلة نقل شعبية تتحول إلى كابوس في شوارع المغرب
مصطفى تويرتو
عندما رخصت حكومة عبد الإله بنكيران في بدايات العقد الماضي بدخول “التريبورتور” إلى المغرب، كان الهدف المعلن هو تمكين فئة من الشباب العاطل من وسيلة نقل بسيطة ومنخفضة التكلفة، تتيح لهم الانخراط في الدورة الاقتصادية عبر نقل البضائع والسلع داخل الأحياء والأسواق الشعبية.
في البداية، لاقت هذه المبادرة ترحيبًا شعبيًا واعتبرت خطوة في اتجاه دعم الاقتصاد غير المهيكل ومواجهة البطالة، لكن سرعان ما تحولت هذه الوسيلة إلى أحد أبرز مصادر القلق والجدل في الشارع المغربي.
الحوادث لا تُعد ولا تُحصى: دهس أطفال، اصطدامات قاتلة، هروب من مواقع الحوادث، تخريب ممتلكات عامة وخاصة، وكل ذلك في ظل صمت رسمي وتراخٍ أمني في كثير من الحالات.
تتحدث شهادات مواطنين عن أضرار جسيمة يتكبدونها بسبب حوادث التريبورتور، سواء على مستوى الأرواح أو العتاد. والأخطر أن كثيرًا من السائقين لا يتوفرون على تأمين، مما يجعل المتضررين يجدون أنفسهم في مواجهة فراغ قانوني وتعويضات مفقودة.
في انتظار ذلك، يستمر المواطن المغربي في دفع ثمن العشوائية، بين طرقات تضيق بسيارات ثلاثية العجلات يقودها من لا يعرف أبجديات السياقة، وبين أرواح تُزهق وممتلكات تُخرب في ظل غياب رادع حقيقي.