ندوة ومعرض في خنيفرة: 20 سنة من المبادرة الوطنية تُنعش الاقتصاد التضامني

0 1٬932

 

– تقرير خنيفرة .. محمد المالكي.

في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لإطلاق الورش الملكي الرائد للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شهد إقليم خنيفرة تنظيم فعاليات نوعية أكدت مكانة المبادرة كرافعة أساسية للتنمية المحلية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

 

ومن بين أبرز هذه الفعاليات، نظمت اللجنة الإقليمية للمبادرة بشراكة مع مؤسسة “روح أجدير الأطلس خنيفرة” ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان: “دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، احتضنتها قاعة الاجتماعات الكبرى بعمالة الإقليم.

 

وقد شهدت الندوة حضورًا وازنًا، تقدمه السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، الذي أكد في كلمة افتتاحية بالمناسبة على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار تنموي بديل، يسهم في خلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، في انسجام تام مع فلسفة المبادرة.

 

وقد أدار الندوة الأستاذ محمد ياسين، رئيس مؤسسة “روح أجدير”، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الدكتور عبد الجليل الشرقاوي، خبير دولي في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي استعرض كيف ساهمت المبادرة في بناء أطر قانونية وتنظيمية داعمة للتعاونيات والجمعيات المنتجة.

 

كما قدّم الدكتور محمد الإيلالي، خبير في الصناعة التقليدية والتنمية المجالية، عرضًا حول الاستراتيجيات المحلية الممكنة لتفعيل الاقتصاد التضامني في خدمة التنمية البشرية والمجالية، مؤكدًا على دور الثقافة والهوية المحلية في إنجاح المشاريع.

 

الندوة سلطت الضوء على النتائج الإيجابية للمبادرة في إقليم خنيفرة، لا سيما فيما يتعلق بتحسين الحكامة المحلية، وتعزيز قدرات اللجان المحلية، وإعطائها هامشًا أكبر للمصادقة على مشاريع تنموية صغيرة وذات أثر مباشر على السكان.

 

وفي أجواء احتفالية مميزة، أعطى السيد العامل، صباح يوم الخميس 22 ماي 2025، بساحة 20 غشت وسط المدينة، الانطلاقة الرسمية لمعرض المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنظم تحت شعار: “20 سنة في خدمة التنمية”، والذي عرف مشاركة 62 تعاونية محلية تمثل مختلف مجالات الإنتاج المجالي، من فلاحية وصناعية وخدماتية، وصولاً إلى منتجات طبيعية وابتكارات شبابية.

 

هذا المعرض لم يكن فقط فرصة للترويج للمنتوجات المحلية، بل شكّل منصة لتقاسم التجارب، وتثمين المسارات الناجحة التي مكنت العديد من التعاونيات من الانطلاق وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

 

وفي تصريح خصّت به جريدة “فلاش24″، أكد السيد محمد زياني، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة، أن المعرض يعكس بجلاء ثمرة عشرين سنة من الالتزام والعمل المتواصل في خدمة الإنسان وتعزيز كرامته، كما يجسد روح الشراكة والتعبئة الجماعية التي كانت ولا تزال ركيزة أساسية لإنجاح هذا الورش الملكي الطموح.

 

إن خنيفرة، وهي تخلّد هذه الذكرى الوطنية المجيدة، تؤكد على أن التنمية ليست فقط أرقامًا ومشاريع، بل هي قبل كل شيء استثمار في الإنسان، وبناء لاقتصاد قاعدي متين، يراعي العدالة المجالية ويعزز الثقة في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.