ماذا ربح الإقليم من مهرجان يحتفي مسؤوليه سنويا بأصحابهم؟

0 829

 

عادل عزيزي

ما هو دور ذلك المهرجان الذي يحتفي مسؤوليه سنويا بأصحابهم وزوجاتهم وعائلاتهم كل عام في تلك المدينة التي تذروها “الرياح” من كل جانب؟

شخصيا لا أرى عيبا في أن يكون، لهذه المدينة أو تلك، مهرجان أو أكثر من مهرجان ليس لتسويق هذا الغنى الثقافي والموسيقي الذي تزخر به بلادنا فحسب..

بل وأيضا لصناعة الفرح الجماعي وللانفتاح على ثقافات الشعوب وعلى موسيقى الشعوب وعلى حضارات الشعوب..

لكن يبدو أن المهرجان “المعلوم” استنفد أغراضه ولم يعد ربما سوى مجرد “مأذونية نقل” مذرة للجاه وللمعارف وللنفوذ وربما للدخل ليس إلا..

أما المستفيد من هذه “المأذونية” فليس ربما سوى أشخاص معدودون مع أصحابهم وعائلاتهم يتحركون على هيئة “أخطبوط” بأذرع ممتدة في كل اتجاه..

وليس سرا أن المعنيون بالأمر أكلوا الأخضر..

وأكلوا اليابس..

وأكلوا من الفنانين..

وأكلوا من الفرق الموسيقية..

وأكلوا من المجموعات الفنية..

وأكلوا من كل شيء يتعلق بالمهرجانات المعنية دون أن يشبعوا يوما ما..

حصل هذا حتى مع أنباء تتحدث أحيانا عن تنازع المصالح..

ولن أتحدث عن رفقاء الدرب في هذا “الماراطون” الطويل من الاحتكار ومن الأكل الأحادي الجانب لأن قصته قصة..

ثم إن المعنيون بالأمر لهم أكثر من صفة غير أن الإقليم لم يستفد أي شيء من صفاتهم المتعددة..

بل إن الإقليم هو الذي يتكبد ربما بعض الخسائر والحالة هذه..

كيف ذلك؟

بكل بساطة لأن العشوائية هي مصدر هذا “الترف” الفاحش الذي ينعم به البعض..

والمهرجانات هي مصدر هذه اللقاءات التي تقام فيها العشاءات الباذخة..

والمهرجانات هي ربما مصدر حتى هذه العملة الصعبة التي تصرف في تلك السفريات الكثيرة والعابرة للقارات..

إذن ماذا ربح الاقليم من مهرجان يكرر نفسه كل عام برتابة وربما بلا رؤية لماهية الثقافة ولمعنى الحياة ولمعنى الانتماء؟

لا وقت مناسب..

لا ميزانية معلنة..

لا تعددية واضحة..

لا شيء تقريبا..

وأقف عند هذا الحد ولا أزيد (…).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.