هل يهدد صعود فريق يعقوب المنصور جماهيرية الجيش الملكي؟

0 1٬183

مصطفى تويرتو

تشهد الساحة الكروية بالعاصمة الرباط حراكاً غير مسبوق، مع اقتراب فريق يعقوب المنصور من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في الصعود إلى القسم الوطني الأول، مما سيجعله رابع ممثل للعاصمة في البطولة الاحترافية، إلى جانب كل من الجيش الملكي، الفتح الرباطي، واتحاد تواركة.
هذا الصعود المرتقب فتح باب النقاش حول مستقبل الخريطة الجماهيرية في الرباط، وتحديداً مدى تأثيره على القاعدة الجماهيرية لفريق الجيش الملكي، التي تُعد من بين الأوفى والأكثر حضوراً في الملاعب المغربية، حيث يتركز جزء كبير منها في حي يعقوب المنصور، المعقل التاريخي لعشاق الفريق العسكري.
لكن، هل يمكن فعلاً أن يفقد الجيش الملكي هذا الدعم إذا صعد الفريق المحلي لذات الحي إلى القسم الأول؟
يؤكد العديد من المتتبعين أن الجيش الملكي، بما يحمله من تاريخ عريق وألقاب وطنية وقارية، يتمتع بجاذبية لا تُختزل فقط في الجغرافيا، بل تتجاوزها إلى الانتماء الرمزي والهوية الوطنية. هذا العمق يجعل من الصعب تخيل أن يتخلى جمهور بأكمله عن فريقه فقط لظهور بديل محلي.
في المقابل، لا يمكن إنكار أن صعود فريق يعقوب المنصور سيخلق دينامية جديدة داخل الحي، وقد يجذب فئات من الجيل الجديد الباحث عن تمثيل مباشر للحي داخل قسم الكبار، خاصة في حال تحقيق نتائج إيجابية.
وإذا تحقق الصعود، ستعيش العاصمة الرباط على وقع ظاهرة فريدة في الكرة المغربية: مدينة واحدة تمثلها أربعة أندية في قسم النخبة، وهو ما قد ينعكس على تقاسم الجماهير، وتوزيع الدعم، والمنافسة على البروز الإعلامي والرياضي.
في النهاية، قد لا يكون السؤال الأهم هو “من سيكسب جمهور يعقوب المنصور؟”، بل “هل سيتحول هذا الحي العريق إلى خزان جماهيري مزدوج، يدعم نادياً ناشئاً دون التخلي عن عشقه التاريخي؟” هذا ما ستكشفه مواسم قادمة من الدوري الاحترافي، الذي يبدو أنه مقبل على تغييرات جذرية في تركيبته الجغرافية والرمزية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.