حقوقيون وسياسيون يعددون خروقات تنزيل مشروع تهيئة الرباط

0 238

 

متابعة وفاء قشبال /الرباط

 

التأمت هيئات و شخصيات حقوقية و حزبية مساء الثلاثاء بالرباط،لمناقشة تداعيات “مشروع تصميم تهيئة مدينة الرباط” والذي صادق عليه مجلس مدينة الرباط في دورة استثنائية شهر دجنبر 2024 في ظل تخوفات الساكنة الرباطية” التي رأت في هذا المشروع تهديدا حقيقيا لاستقرارها النفسي،الاجتماعي و الاقتصادي..

وفي خضم النقاش الذي أشرف على إدارته الإعلامي “محمد العوني” جرى الكشف على العديد من الحقائق الصادمة، والتي تهم بالأساس استراتيجية تنزيل هذا المشروع بدء من عدم إشراك و تنوير الساكنة به و بتفاصيله، و إقصاء المجالس المنتخبة من البث و اتخاذ القرار فيه، و الاكتفاء بمطالبتها بإبداء الرأي لا غير ، في إشارة إلى أنه مشروع فوقي ، و تنزيله يضرب في العمق مفهوم الديمقراطية التشاركية. في حين أن الديمقراطيات التي تحترم نفسها عندما تتبنى مثل هاته المشاريع الكبرى، تلتزم في تنزيلها بمنهجية أساسية تنضبط كليا لمعايير الديمقراطية التشاركية ، والتي عددها أستاذ الـ”سوسيولوجيا” محمد مرجان خلال مداخلته كالآتي :

1 مراسلة السكان و إعلامهم مسبقا بالمشروع و توضيح كل تفاصيله (تعريفه،مراحله، أهدافه،نتائجه، بدائله..

2 إجراء بحوث خاصة بالساكنة و مستعملي المنطقة و تجميع آرائهم و انتظاراتهم و حاجياتهم… كنوع من الاستشارة المسبقة

3 استقبال و مقابلة ممثلين عن الساكنة قبل المنتخبين، أي عينة من الساكنة، في إطار علاقة مباشرة لتجميع أراءها ومتطلباتها منذ البدء دون لبس أو تعتيم.

4 تجميع النتائج و الخلاصات و تسطير الأولويات ..

بالنهاية يكون المواطن مشاركا ومقتنعا بتنفيذ هذا المشروع ، انطلاقا من إحساسه بأنه مشارك فيه، و ليس مفروضا عليه.

كما شارك في هاته المائدة المستديرة”أديب الصالحي” أحد سكان حي المحيط المتضررين وقد أدلى بشهادته وبسط مدى تضرره و سبب رفضه مقترح ترحيله إلى إحدى الشقق بحي”الشيكا” بتمارة.

فيما جاءت شهادة أخرى من أحد سكان حي “عين عتيق” بالعكاري، الذين لازالوا يعانون من المساطر الإدارية منذ سنة 2019، بعدما جرى تغيير قائد المنطقة قبيل منحهم شهادة الهدم الضرورية لتسلم شققهم الجديدة، بالمقابل رفض القائد الجديد منحهم الشهادة بحجة أنه لم يشهد واقعة هدم مساكنهم ولم يحضرها. فما الحل ؟

و فصل المستشار الجماعي” فاروق مهداوي” عن حزب فيدرالية اليسار، في عدد من الخروقات التي شابت هذا المشروع منذ انطلاقه، مستنكرا أساليب الترهيب و الابتزاز الممارس على المواطنين لإرغامهم على الإفراغ خاصة ب”سانية غربية”

إلى جانب “جمال بنشقرون” عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية، والذي أكد بدوره،على أن تصحيح الأوضاع العمرانية و تنميتها ينبغي ألا يكون له ضحايا، رافضا تماما كل أساليب الضغط و الابتزاز التي يتعرض لها المواطن، وذكر بأنه “من يقبل الظلم، سيقع عليه الظلم في يوم من الأيام” …

و تساءل عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن افاق هاته المشاريع و هل تم التفكير في مآلها فيما بعد 2030…

أما “عبد الإلاه بنعبد السلام” منسق الائتلاف المغربي للهيئات الحقوقية فقد أبدى الاستعداد للترافع وتبني هذا الملف، في انتظار تجميع عدد من شكايات المتضريرين.

هذا و في سياق هاته المائدة المستديرة، التي نظمها الحزب الاشتراكي الموحد تحت عنوان ” التنمية العمرانية بين القرار الإداري و المشاركة الديمقراطية” تمت الدعوة إلى تشكيل ائتلاف مدني يتبنى الملف العمراني.

الجدير بالذكر أن لا أحد يمانع أو يرفض التنمية العمرانية للعاصمة الرباط، فقط الإجماع كل الإجماع حول مشروع عمراني” من المواطن و إلى المواطن” وليس مشروعا يقتلع ضحاياه من بيوت و أحياء ارتبطوا بها و ارتبطت بهم، لإنزال معمرين جدد بالعاصمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.