برادة يمضي سلسلة من الإقالات والسحيمي واحد من ضحاياه

0 437

متابعة نجيب اندلسي

إقدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، على إعفاء يونس السحيمي، الكاتب العام للوزارة من مهامه، هي خطوة مفاجئة خلقت جدلا واسعا داخل الاوساط التربوية ،حيث خلف قرار الإعفاء، الذي لم تصدر بشأنه بعد أي توضيحات رسمية، ردود أفعال متباينة بين الفاعلين في القطاع، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنظومة التعليمية وما يرافقها من تحديات وإصلاحات متعثرة.

مصادر نقابية وصفت الإعفاء بـ”الخطوة الخطيرة”، معتبرة أن الوزارة ستدخل مرحلة من “الضبابية” بعد هذه الخطوة التي اعتبروها انتصارا لرموز الفساد داخل القطاع، من أقطاب المصالح الإدارية والمالية، الذين يوصفون بـ”ديناصورات الوزارة” أو “مسامير الميدة”، حيث ظل هؤلاء، بحسب تعبير المصادر ذاتها، متحكمين في دواليب الوزارة لعقود، ونجحوا في تحصين مواقعهم رغم محاولات الإصلاح المتكررة

من جهة اخرى، ربطت مصادر هذا الإعفاء بالحركة الإدارية الواسعة التي شهدتها الوزارة مؤخرا، والتي أسفرت عن إعفاء 26 مديرا إقليميا دفعة واحدة، حيث ووفقا للمعلومات المتداولة، فإن لائحة الإعفاءات كانت قد أعدت في مكتب السحيمي، الذي كان يملك صلاحيات واسعة في التعيين والإعفاء والتأشير على الصفقات، بموجب تفويض مباشر من الوزير برادة.

هذا المعطى جعل العديد من المتابعين يطرحون تساؤلات حول ما إذا كان إعفاء السحيمي مجرد امتداد لهذه القرارات أم أنه يأتي في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة وفق مقاربة جديدة، حيث ورغم التكهنات التي رافقت القرار، إلا أن الغموض لا يزال يلف الأسباب الحقيقية التي دفعت برادة إلى اتخاذ هذه الخطوة.

في المقابل، يرى متابعون أن هذا الإعفاء قد يكون مقدمة لتحولات أعمق داخل الوزارة، سواء على مستوى الهيكلة أو على مستوى التوجهات الكبرى للقطاع، حيث وفي انتظار توضيحات رسمية من الوزارة، يبقى السؤال المطروح حول ما إذا كان إعفاء السحيمي سيشكل نقطة تحول في تدبير ملفات التعليم، أم أنه مجرد حلقة جديدة في سلسلة الصراعات الداخلية .

فيما أكد مصدر مطلع من داخل وزارة التربية الوطنية ان نبأ إعفاء الكاتب العام يونس السحيمي، جاء بطلب من الوزير محمد سعد برادة، يومه الخميس، موضحا أن “الأمر يتعلق بمسألة تدبيرية، راجعة ربما إلى كون طريقة عمل السحيمي لم تكن عند تطلعات الوزير الجديد”.

وأضاف مصدر مطلع أن “الإعفاء حقّ قانوني وتدبيري للوزير”، معتبراً أنه “يأتي أيضاً في سياق إعادة هيكلة شاملة يخوضها الوزير برادة من أجل ضمان حلّة تدبيريّة جديدة لقطاع التربية الوطنية ببلادنا”، لا سيما في سياق حاسم يتعلق الرهان على تأهيل مدارس الريادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.