وداعًا أيها البطل: خنيفرة تودع الضابط رشيد الرغاي بإجلال وحزن .

0 1٬072

 

مراسلة خنيفرة – فلاش24

 

في يوم جمعة رمضاني، وبينما كان يؤدي واجبه الوطني بكل إخلاص وتفانٍ، فقدت مدينة خنيفرة أحد أبنائها البررة، الضابط رشيد الرغاي، الذي وافته المنية إثر نوبة قلبية مفاجئة يوم الجمعة 14 مارس 2025. الضابط الرغاي، الذي كان يعمل بمفوضية الشرطة بالدائرة الثالثة بخنيفرة، كان مثالًا للعطاء والنزاهة، حيث كرّس حياته لخدمة وطنه ومجتمعه بروح المسؤولية والعدل.

 

في يوم السبت 15 مارس 2025، وبعد صلاة الظهر بمسجد الكبير، شهدت مدينة خنيفرة جنازة مهيبة للضابط الراحل، حيث توافد زملاؤه في سلك الأمن الوطني وأهالي المدينة لتوديعه إلى مثواه الأخير. كانت الجنازة تعبيرًا صادقًا عن قيم التضامن والاحترام التي تميز بها الراحل، حيث حملت القلوب الحزن على فقدان رجل أمن كان رمزًا للتعامل الإنساني الراقي.

 

رحيل الضابط رشيد الرغاي وهو يؤدي واجبه في يوم جمعة رمضانية لهو دليل على إخلاصه وتفانيه حتى آخر لحظة. لقد كان مثالًا لرجل الأمن النزيه الذي لم يكن مجرد موظف يؤدي مهامه الروتينية، بل كان يحمل رسالة العطاء والإنسانية، حيث سعى دائمًا لتحسين ظروف حياة المواطنين وتعزيز شعور الأمان لديهم.

 

خلال الجنازة، ألقى رئيس المجلس العلمي المحلي كلمات مؤثرة تجسدت فيها مشاعر التقدير العميق لشخصية الراحل ومسيرته المليئة بالإنجازات. حيث أشار إلى أن الرغاي ترك أثرًا طيبًا في نفوس الجميع، مما يعكس مسيرته النزيهة والأخلاقية التي ستظل محفورة في ذاكرة المدينة.

 

تذكرت خنيفرة في وداعها للرغاي أن الشخصيات المؤثرة تُبنى من خلال الأفعال، وأن الذكرى الطيبة تبقى حية حتى بعد مرور الوقت. لقد كان الراحل مثالًا للتواضع والإخلاص، حيث اختار أن يسير على درب العدالة والخدمة العامة، مكرسًا حياته لخدمة الآخرين.

 

يتقدم محمد المالكي مراسل لجريدة فلاش 24 بخنيفرة بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى زملائه في سلك الأمن الوطني، وإلى كل من عرفه وأحبه. نسأل الله أن يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي). رحم الله الضابط رشيد الرغاي وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خيرًا عن خدمته لوطنه ومجتمعه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.