ماراثون مراكش بين إرادة التقويم ونهاية الصلاحية؟

0 729

 

ذ. بوناصر المصطفى

 

عادة يطل علينا ماراثون مراكش كل سنة، يبدأ بإعلان ندوة غير مستوفية للشروط العلمية المتطلعة للتقويم والتجويد، وينتهي بتوزيع ميداليات توقع بصور وأهازيج توثق وتعلن اختتام هذا الحدث الدولي، من الطبيعي أن كل دورة قد تسجل اختلالات تنظيمية معينة وحتى لا تتكرر في المرة القادمة وتينع التجربة لابد من تسجيلها بجلسة تقويم يذكر.

جرت الدروة 35 في وقتها كالعادة، لكنها سجلت مشهدا سال حولها كثير من المداد، سخرت منه مواقع التواصل الاجتماعي وتداولته في تدويناتها، متهمة المنظمين بسوء التدبير والتقصير في استحضار وسائل لوجستية تليق بهذا الحدث الدولي، حيث وثقت صورا لمتسابقين يتبولون على الجدران نتيجة غياب مراحيض خاصة على المسار، كما كان لوحظ ارتجال وارتباك في وسائل التشوير، وكنتيجة لهده الضجة الإعلامية ردت الهيئة المنظمة بنشر صور تبرر وجود مراحيض معدودة في أماكن خاصة.

ليس العيب ان تحدث الهفوة لكن الغريب هو تبريرها بطريقة او أخرى، حتى ولو افترضنا وجود تلك المراحيض بعدد محدود، لا يعني أن الجهات غير مسؤولة عن هدا الخلل التنظيمي الذي أحدث خدشا في خد هده المدينة، وفي سمعتها العالمية خصوصا وأنها تسوق لاستقبال أكبر تظاهرة عالمية لكرة القدم 2030.

لا شك ان خوض تظاهرة الماراثون الدولي لخمسة وثلاثين لم تحدث أي تراكم لأي تجربة تذكر حتى يحظى هدا الحدث بالإشعاع الذي يليق به فتستفيد المدينة من هدا الاستحقاق وتحفظ ترتيبها في استقطاب مزيد من الزوار. منذ مدة اغلب الصحفيين المهنيين غابوا عن الالتزام بتغطية هدا الماراثون لأسباب مهنية صرفة، لكن اهتمامهم بالأحداث والتظاهرات العالمية التي تهم مدينتهم، دفعهم الحس المدني والغيرة الوطنية لعرض ملاحظات في هدا الشأن:

-1 لم يسبق أن تلقى الإعلاميون والصحفيون المهنيون والمهتمون بهده الرياضة بأي دعوة رسمية من الجهات المسؤولة، لتقييم أي تظاهرة الماراثون رغم أنه تمت الإشارة والتنبيه الى هده النقطة مرتين في ندوات صحفية قديمة.

ان للوجستيك -2 بالرغم من كون التظاهرة لها محتضنين في مستوى الحدث الا يبدو متخلف جدا لا يليق بحدث دولي من هدا المستوى (وسائل التشوير المسار، التغطية الإعلامية…)

– 3 يبدو من خلال هده الحصيلة ان الهيئة التنظيمية ليست لها اي رؤية لتحسين والرفع من اشعاع هدا الحدث، وانما تقتصر على ان يمر الحدث باي شكل من الاشكال، وهدا نتيجة لغياب مشاركة ومساهمة فعلية من المختصين والصحافيين المهنيين بتقديم تقاريرهم الخاصة عن أجواء وحالة الحدث بالإشارة الى العوائق والاختلالات التي قد اعترته سواء في السير والجولان والتشوير على طول المسار او توزيع الماء، اختيار يوم الحدث يوافق تظاهرة يوم دون سيارة لتقليل السيولة المرورية

 

في المجمل تبقى التغطية الاعلامية الاحترافية وظيفة ابعد ما تكون العمل تحت الطلب، بالتطبيل والتنميق والمكيجة، فهي مطلب أساسي وصفقة مربحة لإعطاء صورة واضحة لتقويم تدبير التظاهرات والاحداث سواء كانت اقتصادية او رياضية او ثقافية.

 

#هل هده الهفوة كافية لتستوعب الهيئة المسؤولة الدرس؟

#ام بدا العد العكسي للمهرجان بانتهاء الصلاحية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.