جمعية أجدير للفن والثقافة الأمازيغية تحتفل برأس السنة الأمازيغية 2975 في أجواء ساحرة
تقرير محمد المالكي خنيفرة
تيبركنت – جماعة اكلمام ازيزا، 15 يناير 2025
احتفلت جمعية أجدير للفن والثقافة الأمازيغية بمنطقة تيبركنت برأس السنة الأمازيغية 2975 في أجواء مميزة، حيث استمتع الحضور بفعاليات فنية وثقافية احتضنتها المنطقة الجبلية الخلابة، التي تزدان بغاباتها ومناظرها الطبيعية الساحرة.
عرفت الاحتفالية حضورًا واسعًا تجاوز 300 شخص، جاؤوا من مختلف المناطق لمشاركة هذا اليوم الاستثنائي الذي يعكس عمق الهوية الأمازيغية وأصالتها. وشملت الفعاليات وصلات فنية وقصائد شعرية أمازيغية قدمها نخبة من الفنانين والشعراء، في أجواء غمرتها الفرحة والاعتزاز بالموروث الثقافي الأمازيغي.
وفي تصريح خاص لجريدة “فلاش 24″، أشاد رئيس جمعية أجدير عزيز أحنو بأهمية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، خاصة بعد إقرارها عطلة رسمية مؤدى عنها بقرار ملكي سامٍ، مؤكدًا أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال، بل رسالة للحفاظ على التراث الأمازيغي، وتحفيز ساكنة المغرب العميق على صون هذه العادات الضاربة في جذور التاريخ والهوية بشمال إفريقيا والدياسبورا الأمازيغية.
أضفى الفنانون المشاركون طابعًا خاصًا على الاحتفالية، حيث أتحف الشاعر محمد مجاهد والشاعر محمد أوبناصر الحضور بقصائد شعرية أمازيغية حملت بين أبياتها روح المقاومة والهوية والتاريخ.
أما على المستوى الغنائي، فقد قدم الفنانون إسماعيل الميموني وفاطمة تالكاديت عروضًا مميزة، فيما أمتع الفنانان علي حيسي ومعروفي صالح وزاينة أطلس الحاضرين بمقطوعات أصيلة.
وكانت اللحظة الأبرز خلال السهرة الموسيقية هي وصلة الفنان مصطفى رويشة، ابن زاوية الشيخ، والفنانة خديجة النجارة، اللذين قدما أغاني من روائع الفنان الراحل محمد رويشة، مما أضفى طابعًا خاصًا على الأمسية وجعل الجمهور يعيش لحظات حنين لأحد عمالقة الفن الأمازيغي.
كما تألق الفنانون أحماد اكلموس، زينة أطلس، حمود اجعواني من إفران، والفنانة مسيرة ودعان، الذين قدموا لوحات فنية أمازيغية تفاعل معها الجمهور بحماس كبير.
وكعادة الأمازيغ في مثل هذه المناسبات، اختُتمت الاحتفالية بحفل غداء على شرف الحاضرين، حيث قُدمت وجبة الكسكس الأمازيغي الشهيرة، التي تعتبر رمزًا للأصالة والتقاليد العريقة.
في لقاء خاص مع جريدة “فلاش 24″، تحدث الفنان مصطفى جبر الملقب بـرويشة ، “مجنون لوتار”، عن شغفه بالموسيقى التي ورثها عن الراحل محمد رويشة، قائلًا :
“عندما تتكلم الموسيقى، تعزف على أوتار القلوب أعذب الألحان، ونغم الصوت يخترق جدار القلب فيزرع بين حناياه السعادة الأبدية.”
بهذا الحدث البهيج، أثبتت جمعية أجدير للفن والثقافة الأمازيغية أن رأس السنة الأمازيغية ليست مجرد مناسبة سنوية، بل هي محطة للتواصل بين الأجيال، وإحياء التراث، وترسيخ الهوية الأمازيغية في قلوب المغاربة وكل محبي الثقافة الأمازيغية.