بيان للخارجية الجزائرية بخصوص الأوضاع المتوترة على الحدود الليبية
نجيب اندلسي
أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية، مساء يوم السبت، بيانا بشأن الأوضاع والتطورات الأخيرة التي تشهدها ليبيا.
وقالت الوزارة في بيان لها اذاعته قناةRT الروسية : جاء فيه”تتقاسم الجزائر بشكل كامل الانشغالات التي أعربت عنها الأمم المتحدة بشأن الحشد والتعبئة الأخيرة للقوات في مختلف مناطق ليبيا، خاصة في المناطق الجنوبية والغربية”.
وأضافت “بالنظر إلى تعدد العراقيل التي تواجه مسار التسوية السلمية للأزمة في ليبيا، تعتبر الجزائر أن وقف المواجهات بين الأطراف المتنازعة مكسبا بالغ الأهمية يجب الحفاظ عليه مهما كان الثمن”.
ودعت الجزائر جميع الأطراف الليبية إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس لتجنيب بلدهم تداعيات استئناف المواجهات التي ستضر بالأهداف المشتركة في إيجاد حل سلمي للأزمة، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة توحيد المؤسسات، وخاصة الأمنية منها.
وأكدت الجزائر على أهمية وضع حد للتدخلات الأجنبية وفتح عهد جديد من الأمن والاستقرار والازدهار في ليبيا
ويذكر ان الجنوب الليبي، يشهد على مقربة من الحدود الجزائرية، في الآونة الأخيرة عملية حشد عسكري غير مسبوق، بين قوات حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وهو ما يثير قلقا لدى السلطات الجزائرية، خاصة فيما تعلق بتحركات قوات اللواء حفتر.
حيث أبدت الجزائر قلقها بشكل واضح، في وقت سابق، عندما استدعت سفير ليبيا لديها وأخبرته، على لسان وزير الخارجية أحمد عطاف، بـ”خطورة الوضع وتداعياته على الجوار”، داعية الأطراف إلى “وقف كل مظاهر العسكرة التي تفتح باب الاقتتال بين الفرقاء”.
فبالإضافة إلى المخاطر الأمنية والدخول في مواجهة مسلحة، والتي أظهرت الجزائر تخوفها منها، فهناك أمر آخر يفرض نفسه، وهو إمكانية إحداث واقع إقليمي عسكري وأمني جديد في المنطقة التي تشهد هذه التحركات، خاصة في المناطق الحدودية المشتركة بين الجزائر وليبيا، علما أن كل هذه الأحداث تأتي في سياق تشهد فيه حدود الجزائر مع مالي توترا واقتتالا عنيفا بين الفرقاء.
وتأتي هذه الأحداث المتزاحمة والمحمومة بالتوتر الشديد، في ظل استعداد الجزائر وانشغالها بالرئاسيات المرتقبة في شتنبر المقبل، وهو ما يجعل للتحركات العسكرية الليبية مفتوحة على عدة احتمالات قد تمتد تداعياتها إلى مختلف دول الجوار.
