حكومة الانهيار الحاد والمؤلم

0 987

 

ادريس بنيحيى

نعيش مرحلة الإنهيار التام وعلى كافة المستويات ،هكذا تكلم السيد أحمد الحليمي وعبد الرفيع الجواهري،كل المؤشرات تشير إلى هذا وللأسف الشديد ولكم في أرقام بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط الأخيرتين خير دليل،

لايمكن لما يعرف بالحكومة   أن ينتج لنا حلولا ولا إصلاحات،لأن سياسة الترقيع والريع التي تم تبنيهما منذ سنة 1956 أوصلتنا إلى هذه المرحلة من خلال الأنانية وتبادل المصالح وتخوين الشرفاء،وتحديدا إقتصاد الريع هذا السرطان الذي جاء على الأخضر واليابس ولم يسلم منه حتى من كانوا بالأمس القريب يفضحونه أقصد مرحلة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي،لقد تمت ٱستمالتهم بطريقة لايمكن مقاومتها كان يكفيهم وضع الكعكة على الطاولة،بحيث سيتم الإجهاز التام على (الأحزاب)حتى التي كانت تدعي ٱنحيازها للجماهير،غير أنه لا ننكر أنه تمت بعض الإستثناءات الشادة والضعيفة حزبيا والذي عمل على عملية تقزيمها المقصودة هي التي لازالت متشبتة بالدفاع عن مصالح الجماهير الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.

وهذه الأمور كانت ولازالت مقصودة من أجل محو التناقض والإختلاف حتى تستمر عملية النهب والسرقة في كل شيء لأنهم يدركون جيدا بأن الأمر علميا لايمكنه أن يستمر إلى ما لانهاية، إلى أن أوصلونا إلى هذه المرحلة الحرجة للغاية بخصوص مستقبل هذا الوطن الذي قاوم ولازال يقاوم ومع ذلك يستمرون في تمويه الحقائق وعدم الإقرار بوجود أزمة إقتصادية وإجتماعية وسياسية حادة وعدم الإقرار بوجود أزمة يعني ضمنيا على أن القائمين على الأمور وصلوا إلى مرحلة العجز عن إنتاج حلول من داخل نفس الطبقة المهيمنة وهذا يثبت فشل الرهان الذي تم وضعه على هذه الفئة منذ الإستقلال كان رهانا وتوجها خاطئا ببساطة لإرتباط مصالحها بالخارج وقد تطورت إلى أن وصلت إلى مستوى الإنسجام التام مع المخططات الكبرى دون أن تراعي مرجعية وثقافة وهوية وتاريخ هذه البلاد وأقصد هنا ماسمي شعبيا بالتطبيع في إطار الإتفاق التلاثي أو إتفاقية أبراهام الذي طالعنا صاحبها بخريطة وطننا مبثورة لمرتين على التوالي،فإذا كان الهدف هو التجويع وٱستنزاف الثروة المائية وبنك البذور والثروة الحيوانية، فاتركوا لنا العقيدة والإنتماء والهوية والوطن،نحن نعيش على تراب نعي جيدا تاريخه وحضارته الضاربة في القدم،نحن ندرك جيدا فتح الأندلس وفتح القدس ومعركة واد المخازن وأنوال والزلاقة،ندرك هوية وثقافة وعادات وتقاليد هذه البلاد.

ببساطة الوضع فعلا يحتاج إلى الإقرار بالأزمة على كافة المستويات ويحتاج إلى إنتاج الحلول،فسياسة التمويه والمناورة ليستا حلا لأن مستوى وضوح الأمور وصل إلى مرحلة الإنكشاف وصلنا إلى مرحلة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجل تدارك الأزمة وكل المؤشرات تؤشر بأنه تمة تراجع خطير في كل المجالات والأصعدة إقتصاديا وتنمويا وصحيا وتعليميا وسياسيا وفلاحيا…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.