فلاش24 – محمد عبيد/م.الخولاني
تناسلت أسئلة كثيرة للجدل بخصوص دور سواء المستشارين الممثلين بإقليم إفران في مجلس جهة فاس مكناس أو الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التعليمي والثقافي بإقليم افران؟ ذلك على إثر ما تم تهريبه من مشروعين هامين تم الإعلان عنهما بداية العشرين من القرن الجاري بهدف الحرص على تحقيق العدالة المجالية حيث تنضاف إلى بنيات التعليم العالي الموزعة على المراكز الحضرية للمنطقة وتفتح آفاق التكوين في مختلف فروع الزراعة الغذائية أمام الأعداد المتزايدة من أبناء المدينة الحاملين للباكالوريا وكذلك نظرا للقيمة المضافة للمؤسستين خاصة منها مشروع مدرسة عليا للزراعة الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بأزرو” التي كان معولا عليها لإتاحة فرص تكوينات يعرف فيها المغرب نوعا من الخصاص مما سيعزز فرص الخريجين في ولوج سوق الشغل.. ضاربا عرض الحائط بالدور الذي اضطلعت به السلطات المحلية والإقليمية في دعم المشروع انطلاقا من توفير الوعاء العقاري المناسب لهذا المشروع.
ويزيد الأمر اشمئزازا حين عُلِم بأن إقليم الحاجب، بعيش حِراكا جمعويا وترافعيا للدفاع عن حق مدينة الحاجب في مشروع بناء المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالحاجب إلى مدينة مكناس، بالرغم أنه موطنها الأصلي حسب ما هو موثق في الجريدة الرسمية.
ذلك حين استفز كذلك تهريب مشروع بناء المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، مشاعر تكتل الأحزاب المعارضة بالحاجب، والمكون من أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والخضر المغربي، العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والبيئة والتنمية المستدامة، والوسط الاجتماعي، والحركة الشعبية الذي أصدر بيانا استنكاريا شديد اللهجة لما أقدم عليه مجلس جهة فاس مكناس في دورته ليوليوز 2024 المنعقدة يوم الإثنين فاتح يوليوز الجاري بمكناس من مصادقة تحويلها إلى مكناس.. حيث طالب التكتل السياسي في مدينة الحاجب بتنزيل قرار سابق تمت المصادقه عليه في هذا الشأن، وتمت برمجة مكان تشييد بناء المدرسة الوطنية للتجارة التسيير بمدينة الحاجب.
هذا الحدث خلف من جهته عدة تساؤلات في الوسط الاجتماعي والمجتمعي بإقليم إفران سيما بمدينة آزرو التي سبق وأن تعرضت هي الأخرى لعملية تهريب مشروعين :1- المدرسة الوطنية للصناعة الغذائية والبيوتكنولوجيا 2- المدرسة الوطنية للتدبير الرياضي التي صدرت في الجريدة الرسمية.
هذا الإجراء (التهريب) الذي استغربت بشأنه فعاليات اجتماعية أساسا غياب الدور المنوط سواء بالمجتمع المدني او بممثلي الإقليم في مجلس جهة فاس مكناس الذين لم يُعْلَن بأية حال من الأحوال عن موقفهم من هذا التهريب لأبرز مشروعين كان يعول على اقامتهما بإقليم إفران الذي كتبه النسيان في توفير مثل هذه المشاريع المجالية ذات النفع العلمي والتكوين لفائدة أبناء الإقليم الذين يعانون من غياب ملحقة جامعية أو مؤسسة ذات التكوين العالي كهاتين المؤسستين المهربتين (وبالعلالي) كونهما سبق وأن أعلن عن توفير عقاريهما بإفران وعن قرب موعد انطلاقة أشغال بنائهما قبل سنتين من الآن؟
إلا أن مجلس الجهة كان له موقف آخر بتحويل المشروع الجامعي من مدينة آزرو الى مكناس ضاربا عرض الحائط الجهود التي تم بذلها من طرف السلطات الإقليمية وتدخلها لدى الدوائر المعنية، إذ كان أن وضع السيد عامل إقليم إفران مساحة 8هكتارات رهن إشارة رئاسة جامعة مولاي اسماعيل (على عهد السيد حسن السهبي).
هذه الجامعة التي كانت قد تفهمت رئاستها في شتنبر 2020 حاجة الإقليم إلى هذه النواة نظرا لخاصية المنطقة وجهة فاس مكناس، وبالتالي يحصل هذا الأسبوع الأول من يوليوز 2024 هضم مصالح وحقوق ساكنة أزرو التي وقفت على تَبَخُّر احلامها، في حين ممثلو إقليم إفران في هذا المجلس الجهوي لفاس مكناس يغطّون في سبات عميق عن مشاكل وأزمات ومآسي المدينة… والترافع عنها كلما طلبت الجدية استحضارها؟!!…
إجراء يكرس المركزية والتمركز، ويزج بإقليم إفران عموما وبمدينة أزرو على وجه الخصوص في غياهب التهميش والتجاهل،.. ذلك أن آراء فاعلين ومتتبعين تجمع على أن يكون هذا التهريب عار على جبين منتخبي هذا الإقليم في مجلس الجهة، الذين لم تتوفر فيهم جرأة ولا مروءة حفظ الأمانة الملقاة على عاتقهم كنظرائهم بالمدن الأخرى بالجهة…
“هذا العار كذلك على عاتق ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بالمدينة”… يضيف الفاعلون المتتبعون للشؤون الإقليمية والمحلية بإفران وأزرو- في تواصلهم مع موقعنا-…
فبعدما كان أن تمت المصادقة على إحداث “مدرسة عليا للزراعة الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بأزرو” وفي وقت كان ان استبشرت فيه ساكنة أزرو خيرا من جدية هذا المشروع الهام لدرجة أن السيد عامل اقليم افران مشكورا قد بادر إلى وضع مساحة 8 هكتارات رهن إشارة رئاسة جامعة مولاي اسماعيل، ها هم منتخبو مكناس وكعادتهم يحولون المشروع إلى العاصمة الإسماعيلية..
ويبقى مبدأ تكافؤ المشاريع المجالية بجهة فاس مكناس غائبا يكرس لسياسة طغيان المراكز القوية على المراكز الضعيفة استشاريا ومجتمعيا؟..
خصوصا وأن إقليمين متجاورين من داخل نفس الجهة تعرضا للسطو على مشاريع كانت مبرمجة بهما من قبل….مما اعتبرته فعاليات اجتماعية بمثابة ظلم سافر وهضم الحقوق ولمبدأ العدالة المجالية والجهوية الموسعة… و…و…و…و تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد….