هاعلاش،القصر الملكي رحب بشانشيز ولم يرحب بسيجورني.          

0 351

 

متابعة : نجيب اندلسي

حركة دبلوماسية دافئة، شهدتها المملكة مؤخرا،خصوصا من جهة الضفة الشمالية للمتوسط، لكن المثير للعيان أنه في الوقت الذي حظي فيه بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية باستقبال ملكي في القصر بالرباط في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها الأسبوع الماضي لتكريس العمل المشترك بين البلدين، اكتفى الحليف الاستراتيجي الفرنسي بزيارة عن طريق وزير الخارجية ستيفان سيجورني هذا الأسبوع لطي صفحة الخلاف بين البلدين.

زيارة كل من رئيس حكومة إسبانيا ووزير خارجية فرنسا إلى المغرب اختلفت في ألوانها و المواقف المعلن عنها في إطار ما تحتكم إليه العلاقات الدولية، لكن يبقى التساؤل مطروح في استقبال القصر الملكي للجانب الإسباني دون نظيره الفرنسي.

يقول حسن بلوان، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “العلاقات المغربية الفرنسية هي تاريخية واستراتيجية لا يمكن أن تتزحزح بفعل الجمود السياسي الذي أصاب العلاقات لمدة ثلاث سنوات، وأن الطرفين طورا بشكل سريع آليات العمل من أجل إرجاع العلاقات إلى سكتها الصحيحة”.

ويضيف في تصريح لوساىل اعلام محلية أن “هذه الزيارة أتت وفق هذا المنطق بناء على أن هناك علاقات نموذجية بين البلدين في اطار الفضاء المتوسطي، وإذا قارنها مع الزيارة الإسبانية الأخيرة نسجل على أنه هناك تنافس قوي غير ظاهر بين البلدين الأوروبيين، إذ اقتنعا بأهمية المملكة المغربية كجسر وبوابة حصرية داخل القارة الإفريقية”.

وتابع المتحدث عينه أن “في المقارنة بين الزيارتين الفرنسية والإسبانية هناك العديد من وجوه التشابه والاختلاف”، موضحا أنه بالنسبة للاختلاف فإن “مسار العلاقات بين مدريد والرباط متقدم على المستوى السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، أما بخصوص علاقات الرباط مع باريس مازالت الغيوم تغمر سماء العلاقات بين العاصمتين”.

وأشار المحلل السياسي إلى أن “إسبانيا امتلكت الجرأة لتحديد موقف واضح تجاه قضية الصحراء الذي يركز عليها المغرب بشكل كبير في علاقاته الخارجية”، مشيراً إلى أنه “رغم اعتبار فرنسا حليفا استراتيجيا داخل مجلس الأمن ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي لازالت لم تعط صورة متوازنة لعلاقاتها مع المغرب”.

وأورد أيضا أن “هناك اختلاف جوهري بين مسار العلاقات المغربية الفرنسية ومسار العلاقات المغربية الإسبانية التي تحكمها المواقف السياسية”، مؤكدا على أنه “في ما يتعلق بالاستقبال الملكي أظن أنه ليس هناك موقف وإنما يدخل في إطار البروتوكول المعمول به داخل القصر”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.