تحت شعار ” الأمازيغية : ضمير حي في مغرب متضامن ” روح أجذير الأطلس – خنيفرة تحتفل بالسنة الأمازيغية 2974
خنيفرة..محمد المالكي
يشكل الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2974 حدثا ذا دلالة كبيرة بالنسبة لبلادنا بصفة عامة، و للمكون الثقافي الأمازيغي بوجه خاص، وذلك بعد أن تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره بإصدار قراره الحكيم يجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية على غرار باقي العطل الوطنية المنصوص عليها قانونيا في المملكة المغربية.
إن إحياء السنة الأمازيغية الذي كان يتخذ رموزا ومسميات وممارسات اجتماعية في تاريخ المجتمع الأمازيغي في المغرب وفي ربوع بلادنا برمتها منذ زمن بعيد، قد حافظت عليه الذاكرة الوطنية والأمازيغية، وجعلت منه مصدرا لاستنبات وتعزيز قيم التآلف والتواصل والسلام والتعاون، حيث ينضاف ذلك إلى الرصيد غير المادي الغني للإنسان الأمازيغي والمغربي الذي توارثته الأجيال وحافظت
عليه مع توالي الحقب والأزمنة.
وإذا كان الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2974 بمثابة استحضار قوي للإرادة الملكية السامية في تعزيز الأمازيغية باعتبارها مكونا
رئيسيا للهوية الوطنية المغربية الأصيلة والغنية بتعدد روافدها، و رصيدا مشتركا لكل المغاربة بدون استثناء، فإن هذه المبادرة
تندرج في نطاق التكريس الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد بجانب اللغة العربية، و تزكي الإنجازات الهامة التي تحققت
للأمازيغية لغة وثقافة منذ أكثر من عقدين من الزمن.
إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2974 يجسد حدثا ناصعا و واعدا بالنسبة لإقليم خنيفرة وذلك بالنظر إلى الاعتبارات التالية:
ـ يعتبر إقليم خنيفرة موطنا تاريخيا و رمزيا للثقافة الأمازيغية في معالمها اللغوية و الشعرية والإنسانية والفنية والعلمية، وهو ما تشهد به قرائن دالة وقوية جعلت وتجعل من الإقليم مجالا رياديا تجسده كفاءات و عطاءات كبيرة في المعرفة والفنون على اختلافها وتنوعها منذ زمن ليس باليسير ، و مرجعا أساسيا في مضار التراث غير المادي في المغرب،
– إن إقليم خنيفرة حاضن لموقع أجذير الذي أصدر منه صاحب الجلالة الملك محمد السادس خطابه التاريخي ليوم 17 أكتوبر 2001، خطاب يكرس بقوة العمق التاريخي و الامتدادات الرمزية والثقافية و الإيكولوجية لأجذير و لإقليم خنيفرة بوجه عام، وهذا ما يحفز على الاحتفال بالسنة الأمازيغية واتخاذه رافعة من رافعات تثمين روح أجذير والتسويق الأمثل لقيمها الإنسانية والثقافية والحضارية.
– إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية بالنسبة لإقليم خنيفرة يعتبر من حيث المبدأ إشادة بالقرار الملكي الحكيم وإبرازا نوعيا لأولوية وريادة هذا الإقليم في حقل الثقافة بمكوناتها المتنوعة ، و إشهادا بمكانة خنيفرة كمورد ثقافي
أمازيغي و كمعمار رمزي يسري تأثيره على ربوع الوطن، علاوة على كون خنيفرة، مدينة و إقليما، ملتقى حقيقيا للثقافات و التعبيرات المختلفة.
– إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2974 ينبني على رهان تعززه الاختيارات التالية:
* العمل على تثمين المكونات الثقافية والفنية لإقليم خنيفرة و للأطلس المتوسط بوجه عام من خلال إبراز
دلالات وأبعاد الاحتفال بالسنة الأمازيغية وإدراجها في الصيغ الفنية و الشعرية والموسيقية المعززة لهذه الأبعاد .
* إدراج حدث الاحتفال بالسنة الأمازيغية في سياق علمي مجسد لأهمية الحدث و رمزيته في إنعاش
وتطوير النقاش العمومي بخصوص التنوع الذي يطبع المجتمع المغربي في نطاق وحدة وطنية متراصة .
* استثمار الاحتفال بالسنة الأمازيغية لتعبئة الكفاءات و إثراء النقاش و الترافع المواطن حول إيلاء الأمازيغية مزيدا من الاهتمام لتتبوأ مكانة التملك المجتمعي، وحول أحقية المناطق الجبلية ولاسيما إقليم خنيفرة في مزيد من التنمية .
* الارتقاء بالحدث في فقراته وبرنامجه إلى مستوى الاقتناع الجماعي بالثقافة كبوابة للإقلاع والتنمية.
* بلورة برنامج حافل ومتنوع يجعل من الاحتفال بالسنة الأمازيغية في إقليم خنيفرة حدثا ذا دلالة ثقافية وطنية ومبادرة محفوفة بالاستدامة والاستمرارية.
تتجلى أهداف الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2974 كما يلي:
– تفعيل البرنامج السنوي للمؤسسة كما صادق عليه مجلسها الإداري في دورته الثانية.
– ترسيخ الأسس الثقافية والتاريخية والتنموية لروح أجذير .
– الإسهام في توسيع استحقاقات الأمازيغية لغة وثقافة .
– التعبئة في أفق إيلاء الاحتفال بالسنة الأمازيغية سمات الجدة والنوعية والانفتاح .
– توجيه الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2974 في اتجاه التعبئة المدنية و المؤسساتية للإسهام في التنمية الترابية لإقليم خنيفرة .
– استثمار تقاليد الاحتفال بالسنة الأمازيغية من أجل تثمين تطوير المشهد اللغوي والثقافي الأمازيغي.