عزيز أخنوش،وحزب التجمع الوطني للأحرار.
إدريس بنيحيى
لما لا نتساءل عن تاريخ الحزب وهو الذي عمر طويلا في تاريخ المغرب وشارك في مختلف الحكومات التي ساهمت في التسيير،فكيف يمكن أن يكون حزب التجمع الوطني للأحرار بديلا؟
كيف يكون مدبرا جيدا ومنزلا حقيقيا لسياسات وأوراش كبرى تتناغم والتوجهات الكبيرة للبلاد؟وسبق لهذا الحزب أن كان مسؤولا في مختلف الحكومات وبحقائب مختلفة تتوزع بين الفلاحة والمالية والإقتصاد والتجارة .
و المتأمل لهذه الحقائب يعي تمام الوعي قيمتها على مستوى التسيير وتقديم الإضافة.
كيف يكون هذا المكون بديلا وهو الذي كان محط انتقاد في تدبير مجموعة من الوزارات خصوصا منها الفلاحة والصيد البحري؟أن يكون منقذا وبديلا ومصلحا لتجاوزات سياسية عمرت طويلا حسب ما يؤكده بعض المتابعين للشأن العام.
وهنا نطرح سؤالا منطقيا،كيف نحن نعانق الكارثة ونطلق عليها البديل.
وهنا تحضرني قولة عميقة جدا للمفكر “ݣرامشي”حين يعرف مفهوم الأزمة: “الأزمة هي تلك اللحظة التي يموت فيها القديم،وتستعصي فيها ولادة الجديد”.
لكن يبدو الوضع المغربي وضع إستثنائي ويطرح أكثر من سؤال على ٱعتبار أننا مانعيشه ليس بأزمة ولا يمكننا توصيف الواقع بهكذا وصف،حين نجد لا القديم مات؛ولا الجديد قيد الولادة.
مما يبدو أننا أمام ذات السياسات القديمة الجديدة.الذي تفنن في صنعها السياسي الخفي،الذي أدرك منذ زمن بعيد،أن أفضل تغيير يمكن أن يحدث في البلد، هو أن ندعي بأننا غيرنا كل شيء ونحن في واقع الأمر لم نغير شيئا.
هناك من قد يعتبر أن هذا الخطاب عدمي وتمة من يعتبره ضبابي ومتشائم وتمة من سيقحمه بالمنطوق الديني ويقول فتنة.
ولكن علمتنا الأنثروبولوجيا والسسيولوجيا أنه لا ينبغي الإستهزاء بالقلة وعدم الإنصات لخطابها وهنا تحضرني قولة شهيرة لمارݣريت تقول فيها:“لا يجب أن يخامرك الشك أبدا في أن مجموعة صغيرة من المواطنين ذوي الضمائر اليقظة،يمكنهم تغيير العالم”والقولة القائلة كذلك “إمنحني بضعة من الشرفاء،أهزم لك جيشا من الفاسدين…