البرلماني الفرفار في وصف حالك لمستشفى السلامة بقلعة السراغنة
إسماعيل الشرباوي
ان قول الحقيقة ليس جريمة……
مستشفى السلامة : ساعة في الجحيم
تلقيت اتصالا من أحد الأصدقاء من زمران ، والدته في غيبوبة في طريقها الى مستشفى السلامة على متن سيارة إسعاف جماعية .
انتقلت الى المستشفى وعند ولوجي قسم المستعجلات حركة و ضجيج و تنقلات عشوائية ، و الكثير من الصراخ و الانتظار القاتل .
كل مريض يحيط خمس او ست من افراد عائلته ، أغلب الحالات بسبب مضاعفات السكري .
نقاش حاد بين امراة تحمل على ظهرها طفل صغير شبه نائم توجه الطبيب، و تحدد ما يجب عليه فعله، و الطبيب صامت يسمع التوجيهات .
الأرضية مستخة تثير الغثيان و الروائح المنتشرة تزيد من الأمور تعقيدا .
بقيت صامتا لمدة بعدها تقدمت نحو الطبيب قدمت له نفسي ، ابتسم بهدوء، و طلب مني مرافقته الى مكتبه البارد مكتب و كرسي خشبي و الكثير من الأوراق المبعثرة .
عوض أن أطلب مساعدته أصبحت مرغما على الانصات لطبيب يتألم ، حجم الإحباط لا يوصف و حجم الألم الذي يحمله أكبر من الوصف ، مجمل القول غياب ابسط شروط العمل في قسم المستعجلات .
الحقن المضادة للألم غير موجودة
ادوات قياس السكري غير موجودة
الطبيب يقدم نصائح و بعض الشروحات لحالات المرضى .
المرضى يعانون
اغهالي المرضى يعانون
الأطباء يعانون
الممرضون يعانون
حراس الأمن يعانون
الغيورين على هذا الوطن يعانون
وحدهم السماسرة و القطط هم المستفيدون من أزمة مستشفى السلامة .
على وزير الصحة و الحماية الاجتماعية أن يعلم أن الصمت على ما يقع بمستشفى السلام هو تواطؤ و جريمة في حق الإقليم
بداية الأسبوع المقبل إن شاء الله ساقوم بالواجب ان شاء الله دفاعا عن حقنا في تجويد الخدمات الصحية .