مزارع الكيف «الخردالا» تستنزف الثروة المائية بتاونات والساكنة في حاجة ماسة إلى الماء
عادل عزيزي
.
بسبب سقي الكيف بطرق عشوائية، سكان إقليم تاونات سيموتون عطشا…
أصبحت العديد من القرى و الدواوير المعروفة بزراعة القنب الهندي “الكيف” بتاونات مهددة بفقدان مياه الشرب و العطش نتيجة لجوء مزارعي الكيف الى استنزاف الفرشات المائية عن طريق استخدام انابيب مائية تمتص المياه الجوفية ومضخات كهربائية تجر المياه من الأودية، إذ أصبحت هذه الزراعة منتشرة بعدد من الجماعات التابعة لعمالة تاونات بعدما صادقت الحكومة المغربية على قانون تقنين القنب الهندي “الكيف”، ولجأ بعضهم، مع سنوات الجفاف المتتالية وتراجع كمية المياه، إلى حفر آبار دون الحصول على تراخيص من السلطات الوصية، ما أثر بشكل كبير على مجاري الأودية و الفرشات المائية، وحوّل هذه الجماعات، بعضها توجد بالقرب من منشأت مائية ” سد بوهودة، سد الساهلة، سد الوحدة”، إلى منطقة تعاني قلة المياه، ويجد سكانها صعوبات في الحصول على هذه المادة الحيوية، وكذلك استغلال نقد توزيع المياه “السبالة” لسقي الكيف و ترك الساكنة تموت عطشا.

هذا الأمر يحدث بينما تعمل وزارة التجهيز والماء جاهدة عن طريق حملات تحسيسية في الحث على ترشيد استهلاك هذه المادة الحيوية نظرا لشح التساقطات المطرية، وانخفاض نسبة ملء السدود وتراجع مستوى حقينتها بسبب موجة الجفاف الذي أصابة المملكة في السنين الأخيرة.