نظمت محاضرة أخلاقيات وحقوق التعايش السلمي بتأطير من عميد كلية بجامعة صكريا بتركيا فضيلة الدكتور أحمد بستانجي يوم الأربعاء 18ماي2022م،بمدرج الدكتور الأستاذ محمد يسف،بكلية الشريعة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالعاصمة العلمية للمملكة المغربية مدينة فاس،لفائدة طلبة ماستر الدبلوماسية الدينية بنفس الكلية،افتتحها السيد عميد كلية الشريعة بكلمة ترحيبية للضيف المحاضر وتشجيع الطلبة للاستفادة من وجوده بينهم والتفاعل معه والاستفادة من علمه.
وبعد كلمة شكر للعميد وطاقم المؤسسة، عرض الأستاذ المحاضر التطورات و المشكلات المعاصرة وعلى رأسها مشكلات التعامل مع الآخر،داعيا إلى إنشاء نمط من الاتصال مبني على الاحترام ومرتكز على المشترك الإنساني،ومفسرا فشل كثير من محاولات مؤسسات دولية في نشر السلم وثقافة التعايش بعدم تأسيس خطابها على الخلفية الدينية والأخلاقية والثقافية.
وبين المحاضر أهمية استدعاء التاريخ لاستلهام العناصر الأساسية والأسس المكونة للتعامل مع الآخر في المرجعية الإسلامية،(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).. (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذلك لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ).
وفي السيرة النبوية وثيقة المدينة وماحملته من قيم التعايش مع أهل الكتاب.وهذا ما سارت عليه الحضارة الإسلامية في مجمل مراحلها،في حين نجد الآخر لم يحمل أمانة هذا المعنى وهذه القيم الإنسانية في تاريخه.
في الوقت الذي احتضن المسلمون غير المسلمين في مجتمعاتهم نجد المسلمين عانوا من غير المسلمين الأمرين في بلدانهم وفي أوطانهم،مثل الحروب الصليبية ،والاستعمار،وتعامل”إسرائيل”في فلسطين.وخلص المحاضر بعد انهاء المحاضرة والتفاعل مع أسئلة الحاضرين إلى أهمية وحدة المسلمين للتمكين لقيم التعايش والسلم في العالم!