الجزائر .. ضعف التدبير الوزاري يدفع الرئيس تبون لإجراء تعديل حكومي
محمد شيوي
يتجه عبد المجيد تبون الرئيس الجزائري، لإجراء تعديل حكومي في وقت تعالت الأصوات بضرورة محاسبة قطاعات عرفت بعض “الفشل”، وعلى الرغم من عدم تحديد توقيت الخطوة ولا الحقائب الوزارية المعنية، فإن نتائج كل قطاع هي الفيصل في الأمر.
وحسب بعض المصادر الإعلامية المحلية، أكد الرئيس تبون، في تصريحاته، عزمه على إجراء تعديل حكومي جديد يكون وفق نتائج كل قطاع، وقال، “تحدثنا عن الحكومة كثيراً، هناك بعض الوزراء يجب أن نعطيهم فترة للتدرب على العمل الحكومي، جميع الوزراء جامعيون، وبعضهم يحملون أكثر من شهادة جامعية، لكن منهم من تنقصه التجربة التي تكتسب”، وشدد على أنه سيكون هناك تعديل حكومي حسب نتائج كل وزير قريباً، وحسب تطبيقه القرارات التي تتخذ في مجلس الوزراء.
وأوضح الرئيس الجزائري، أن “هناك وزراء فشلوا، بعضهم كانوا يملؤون شاشات التلفزيون بالتنظير والانتقادات، لكن عندما تسلموا المناصب الحكومية فشلوا ولم يستطيعوا تقديم أي إضافة”، مبرزاً أن “الشعبوية أمام الكاميرات لا تنفع”، وأضاف أنه “في المقابل، هناك وزراء قاموا بجهد كبير مثل وزير العمل الذي استطاع أن ينفذ بشكل سريع تطبيق قرار منحة البطالة”.
وتأتي خطوة تبون، التي لم تكشف عن خفاياها من حيث عدد الحقائب المعنية، بعد عام على تعيين حكومة أيمن بن عبد الرحمن، في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد في يونيو 2021.
وشددت أحزاب سياسية على ضرورة إجراء تعديل حكومي يستبعد عدداً من الوزراء الذين أخفقوا في إحداث تغيير في قطاعاتهم، إذ اعترف حزب “جبهة التحرير الوطني”، صاحب الأغلبية في البرلمان، بوجود أوجه قصور كثيرة في إدارة بعض القطاعات الحكومية بسبب إخفاق مسؤوليها، غير أنه اعتبر أن إنجازات عدة تم تحقيقها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وطالب بإجراء تعديل حكومي يستهدف تغيير الوزراء والمسؤولين الذين ثبت عجزهم وفشلهم، إذ يكون التغيير الوزاري فعالاً لتحقيق سرعة التنفيذ، داعياً المسؤولين العاجزين والفاشلين الذين أخفقوا في مهامهم إلى التواري عن الأنظار.
سبق للرئيس تبون أن قام بتغييرات حكومية طفيفة، إذ أقال في نونبر الماضي، كلاً من وزير الاتصال عمار بلحيمر، ووزير العمل عبد الرحمن لحفاية، ووزير الزراعة عبد الحميد حمداني، كذلك أعلن في فبراير الماضي، إنهاء جمع رئيس الحكومة بين منصبه ووزارة المالية، وأعاد بذلك تعيين عبد الرحمن راوية، وزيراً للمالية، بعد أقل من ثمانية أشهر على مغادرته المنصب، كما أقال وزيرة الثقافة وفاء شعلال، كما أُقيل وزير النقل عيسى بكاي، في مارس الماضي.